كيفية كتابة خاتمة البحث : النتائج و المقترحات

تختلف التفاصيل التي تندرج تحت كل جزء من أجزاء البحث العلمي. على حسب كثير من المحددات، ومنها طبيعة موضوع البحث ذاته، وكذلك مستوى البحث العلمي.  فتفاصيل البحوث في المدارس تختلف عن بحوث التخرج الجامعي، وبالمثل عن بحوث ورسائل الدِّراسات العُليا.  والأخيرة تُعَدُّ هي الأكثر منهجية ودقَّة؛ نظرًا لتقويمها من جانب لجان تتضمَّن أساتذة وخُبراء متخصصين. وسنوضح من خلال مقالنا كيفية كتابة خاتمة البحث بالتفصيل. 

يتألَّف البحث العلمي من ثلاثة أجزاء عامَّة، وهي: المقدمة، والصُّلب، والخاتمة

كيفية كتابة خاتمة البحث ؟

نتائج البحث و تفسيرها

بعد أن ينتهي الباحث من كتابة الإطار النظري بما يتضمَّنه من تقسيمات مُختلفة تتضمَّن أبوابًا وفصولًا ومباحث

وكذلك ترتيب الدِّراسات السَّابقة؛ يبدأ في كتابة نتائج أو استنتاجات البحث.

ومن المهم أن يحقق الباحث الترابط المنشود فيما بين التساؤلات والفروض والشروح، وبين ما يستخلصه من نتائج،

وحبَّذا لو رتَّب الباحث النتائج وفقًا لما صاغه من أسئلة بحث وفرضيات.

إن قيمة الإطار النظري للبحث تظهر في خروج الباحث بتحليل منطقي وتفسير للمشكلة، من خلال النظريات والمفاهيم التي ترتبط بتخصص الباحث،

وبالطبع تلك النظريات سبق التحقق منها من جانب علماء وخُبراء أكفاء على مدار فترات زمنية مُختلفة،

وأصبحت بمثابة قرائن دامغة، ويُمكن أن يعتدَّ بها الباحث كدلائل في إثبات الفرضيات،

ولكن بالطبع لن يكون ذلك منطقيًّا بالكلية، ويجب أن يدعم ذلك تحليل إحصائي؛

كي يتجنَّب الباحث الطعن بعدم الموضوعية من جانب المُدقِّقين والمُقيِّمين.

ترتبط نتائج البحث بالتحليل الإحصائي الذي يوضح العلاقة بين مُتَغيِّرات الفرضيات البحثية،

ويوجد كثير من أنواع المُعادلات التي تُستخدم لتحليل العلاقات أو درجة الترابُط بين مُتَغيِّرات البحث.

ومن أشهرها: تحليل سبيرمان للمُتَغيِّرات الرُّتبية، وتحليل بيرسون للمُتَغيِّرات الفئوية، وتحليل فاي، وتحليل T،

على الباحث أن يجد لنفسه طريقًا محددًا، وبالطبع يتطلَّب ذلك خبرات متنوعة في مجال الإحصاء.

وفي هذه الفترة تُوجد أنواع مُختلفة من برامج الحاسب الآلي التي تُساعد في اختصار الوقت والجُهد والقيام بالمهام الإحصائية على الوجه الأكمل. ومن بين هذه البرامج كل من: برنامج SPSS، وE.VIEWS، وEXCEL، وSTATA.

كيفية كتابة خاتمة البحث
كيفية كتابة خاتمة البحث العلمي

توصيات البحث

يُعَدُّ جزء التوصيات من أهم الأجزاء عند كتابة خاتمة البحث، وتظهر أهمية توصيات البحث في الدِّراسات التطبيقية خاصة،

حيث إنها تهتم بإيجاد حلول علمية بعد أن يتأكد الباحث من وجود المشكلة وفقًا لأرقام واضحة ويفسرها،

وبناءً عليه ذلك فإن عليه أن يُمعن في التفكير، وفي ضوء الإمكانات التي توجد في دولته، وَمِنْ ثَمَّ وضع حلول مُجدية.

وعلى سبيل المثال في حالة دراسة الباحث لمشكلة تتحدَّث عن وجود علاقة بين المُعاملة الوالدية السيئة ودرجات الطلاب المنخفضة في مرحلة التَّعليم الابتدائي، ومن خلال التساؤلات والفرضيات المتنوعة التي صاغها في البحث، فيُمكن أن يضع الباحث بعضًا من الحلول مثل:

  • تخصيص ندوات بالمدارس الابتدائية؛ لتوعية الآباء والأمهات بأهمية التعامل بأسلوب مُنضبط من الأولاد والفتيات.
  • مد جسور التواصل بين الأخصائيين الاجتماعيين وأسر الطلاب الذين يُعانون من سوء معاملة الوالدين، ويؤثر ذلك على درجاتهم.
  • إطلاق برامج إعلامية لتوضيح التأثير السلبي لمُعاملة الوالدين السيئة على الطلاب في مرحلة التَّعليم الابتدائي.

المقترحات

تُعَدُّ المُقترحات أحد الأجزاء المهمة التي تُثري خاتمة البحث، وتتمثَّل المُقترحات في موضوعات بحثية قابلة للدِّراسة،

وتنبثق من إشكالية البحث الحالية، ويقول الخبراء العلميون إن أي بحث علمي مهما بلغت درجة دقَّة صياغة الإشكالية والتساؤلات والفرضيات والمنهجية المُستخدمة فيه، فلن يكون مُحكمًا بنسبة 100%،

والسبب هو تفرُّع إشكاليات فرعية من المشكلة الأساسية، ولن يستطيع الباحث مهما أُوتي من علم أن يُلمَّ بذلك،

لذا يُقدم مُقترحات جديدة لكي يفصلها الباحثون الجُدُد في نفس مجال التخصص؛ من أجل التصدِّي لها ودراستها في المُستقبل.

جمل الخاتمة

  • بانتهاء المُقترحات البحثية يبدأ الباحث في كتابة جُمل الخاتمة، ويبدؤها الباحث ببدايات عدَّة، ومن بينها في نهاية بحثنا……، أو بانتهاء البحث العلمي حول……….، ويبدأ في وضع تصوُّر عام للمشكلة بطريقة أخرى غير التي فصَّلها في المقدمة.
  • ويتبع الباحث ذلك بكتابة أهم نتائج البحث، والتي ترتبط بالتساؤل الرئيسي، والذي يرتبط بدوره بالعنوان.
  • ثم يتحدث الباحث عن الحلول التي وضعها، وكيف يُمكن أن تُساهم في الحد من مشكلة البحث الأساسية، وَمِنْ ثَمَّ التخلص منها على المدى الطويل.
  • يُمكن أن يتناول الباحث أيضًا في جُمل الخاتمة أهم الصعوبات التي واجهته خلال فترة تنفيذ البحث، وقد يكون ذلك مُرتبطًا بالحصول على المصادر والمراجع، وكيف أنه تخطَّى ذلك من خلال البحث عن شبكة الإنترنت،
  • وَمِنْ ثَمَّ سوق كتب ومصادر متعددة، أو أنه راسل جامعات خارجية لحين الحصول على مصادره، والأمر نفسه بالنسبة للدِّراسات السَّابقة.
  • وكذلك يُمكن أن يتحدث الباحث عن صعوبة التعامل مع المفحوصين، وكذلك الجهات التي توجَّه إليها؛ من أجل استبيان أو استقصاء الحقائق، وبالمثل أي عراقيل واجهها الباحث يُمكن أن يتناولها في ذلك الجزء.
  • إن الأسلوب اللغوي المُتواضع ينبغي أن يكون شعار الباحث عند كتابة جُمل خاتمة البحث النهائية، وفي ذلك يجب أن يتخلَّى الباحث عن استخدام ضمير المتكلم، ويُمكن أن يستبدل ذلك بكلمة الباحث أو الدارس،
  • وعلى سبيل المثال: ولقد قام الباحث باستخلاص النتائج……..، ولقد حاول الباحث أن يجد ما يتصل بالبحث من دراسات سابقة……….، ولقد نجح الباحث في الوصول لنتائج منطقية حول…………….

اهمية المصادر و المراجع

أهمية المصادر والمراجع تتمثَّل في توضيح طبيعة المشكلة، وفقًا لنصوص ذات صلة فصَّلها الخبراء أو الدارسون في مصادرهم، أو مراجعهم،

ولجوء الباحث لذلك يعني أنه مُتفتح ودائم القراءة والاطلاع،

وبعض المُقيِّمين يقيسون جودة البحوث العلمية بعدد المصادر والمراجع التي يستعين بها الباحث،

وكلما زادت أصبحت قرينة تشهد للباحث بجودته وقُدرته على التقصِّي والبحث،

ومن المهم أن يوثق الباحث المصادر والمراجع، والتوثيق يدل على أمانة الباحث العلمية، ونسب المُقتبسات لأصحابها.

ينقسم توثيق المصادر والمراجع في البحث إلى جُزءين، الأول توثيق في محتوى البحث، والثاني في قائمة مُنفصلة بنهاية البحث.

وتُوجد مجموعة طُرُق مُختلفة للتوثيق البحثي، ومن أهمها طريقة جمعية علم النفس الأمريكية، ويُرمز لها بالرمز APA،

وجمعية اللغات الحديثة، ويُرمز لها بـMLA، وطريقة هارفارد HARVARD.

اختيار الباحث لطريقة معينة يتوقف على ما تحدده جهة الدِّراسة، أو على حسب طبيعة موضوع البحث.

حيث نجد أن البحوث ذات الصلة بالموضوعات الاجتماعية والإنسانية، مثل: علم النفس، والتاريخ، وعلم الاجتماعي، والجغرافيا، والآثار، والفلسفة، والفنون… إلخ، تُستخدم فيها طريقة علم النفس الأمريكية APA عن غيرها من الطرق.

ملحقات البحث

بعد أن يخلُص الباحث من كتابة المراجع يبدأ في وضع المُلحقات المتعلقة بالبحث العلمي.

و تعد الملحقات من الأسس المهمة في كيفية كتابة خاتمة البحث ،

وقد يقول بعض الباحثين ما قيمة ذلك الجزء ما دُمنا قد أرفقنا صورًا وجداول في متن البحث، وتمَّت صياغة فهرس لذلك،

وقبل الضلوع في كتابة المقدمة؟

والإجابة هي أنه في كثير من الأحيان يكون هناك بعض المُرفقات، التي لا يُوجد لها مكان في متن البحث؛

مثل: نماذج أدوات البحث العلمي المُستخدمة، كالاستبيان، وبطاقة الملاحظة،

حيث إنه في حالة وضعها بمحتوى البحث؛ فسيُقاطع ذلك انسيابية النصوص، وبالمثل بعض من الصور ذات العلاقة بالبحث،

وفي الوقت نفسه لا يُوجد لها مكان ضمن المحتوى، لذا فمن المفضل أن يضع الباحث الأجزاء التي لم تُسعفه الظروف تضمينها لمتن البحث في قسم الملحقات، وذلك آخر أجزاء كتابة خاتمة البحث العلمي.

بعد طرحنا كيفية كتابة خاتمة البحث بالشرح والتفصيل؛ ندعو الله أن يُصلح لنا أمورنا، ويُجنِّبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّم وبَارِك على سيِّدنا مُحمَّدٍ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسَلِّم.

عن المدونة

مدونة موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة تهدف الى انماء ثقافة الزائر بكل ما يختص بالمجال الاكاديمي و الدراسات العليا و مساعدة الطلاب من مختلف المراحل الدراسية. يشرف على المدونة اكادميين و مختصين بمجال الدراسة الجامعية و التعليم

اطلب خدمة 

تواصل معنا الآن لطلب الخدمة التي تبحث عنها من مجموعة خدمات موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة

Subscribe to our newsletter!

More from our blog

See all posts
No Comments

Leave a Comment