رسائل ماجستير في تحليل المحتوى

No Comments
شارك هذا المقال

تندرج رسائل ماجستير في تحليل المحتوى تحت صنف البحوث الوصفية، ويتناول الباحثون في تلك الرسائل مشكلة أو قضية محددة، وبناءً على ذلك يستقون المعلومات عن طريق الوثائق ذات الصلة، ومع ذلك يختلف ذلك المنهج عن المنهج الوثائقي الذي يُعتبر هو الآخر نوعًا من أنواع الدراسات الوصفية، حيث يعتمد تحليل المحتوى على التعبير الكَمِّي للمتغيرات الدراسية، فمعنى الحصر الكَمِّي (العددي) لمفردة التحليل، بينما التحليل الوثائقي يتطلَّب تحليلًا نوعيًّا، ومن ثم يلجأ الباحث في الآخر للاستدلال العقلي المنطقي، وسنتناول بعض المعلومات عن ذلك المنهج، وكيف يمكن التطبيق في رسائل الماجستير.

بعض التعريفات الأكاديمية لمنهج تحليل المحتوى

عرَّف “جانيس” منهج تحليل المحتوى على أنه طريقة لدراسة المنتجات الفكرية وفقًا لمجموعة من الآليات المنهجية،

كما عرَّفه “بيرلسون” على أنه أسلوب منظم وفعَّال لمحتوى الاتصال (مادة نصية أو مصورة أو أحاديث شفهية في مؤتمرات أو راديو أو تلفزيون… إلخ)،

كما عرَّفه “كابلان” على أنه تصنيف بطريقة كمية للبيانات التي ترتبط بالفرضيات أو أسئلة البحث التي يصوغها الباحث في الدراسة.

ما المبدأ العام لإجراءات رسائل ماجستير في تحليل المحتوى ؟

ينطلق المبدأ العام لإجراءات رسائل ماجستير في تحليل المحتوى من كون النصوص أو الصور أو الأحاديث الشفوية التي يطرحها بنو البشر يمكن أن تكون وسيلة مثالية؛ للتعرف على خصائصهم وسماتهم،

ولقد ظهرت تلك الوجهات في ثلاثينيات القرن الماضي، وبالتحديد في الولايات المتحدة الأمريكية،

حيث ارتأى “لازويل” أهمية انتهاج أسلوب منظم لدراسة الكتابات الصحفية،

وسار على النهج نفسه آخرون مثل: باركوس، وويلي، وسبيد، وغيرهم.

ما استخدامات منهج تحليل المحتوى؟

يُستخدم منهج تحليل المحتوى في دراسة الإشكاليات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية،

ويعتمد ذلك المنهج على رصد تكرار الوحدات التي يختارها الباحث، ويرى البعض أنه لا يقتصر على الوصف الظاهري لما تم تدوينه أو كتابته من جانب شخص،

ولكن يتوسع في تأويل ذلك وليس مجرد الحصر الكَمِّي، ومن ثم تحقيق أهداف يحددها الباحث على حسب طبيعة موضوع الدراسة.

ما طبيعة توجهات الباحثين في تطبيق منهج تحليل المحتوى بالبحوث العلمية؟

تسير توجهات تطبيق منهج تحليل المحتوى كما يلي:

  • التوجه الأول: ويعتمد ذلك الاتجاه على تطبيق الطريقة الوصفية التقليدية في عملية التحليل،

وتلك كانت توجهت في بداية نشأة ذلك المنهج، وهو ما كان يطبق في الأبحاث المرتبطة بموضوعات علم الاجتماع على الوجه الخاص،

ويشبه ذلك إلى حد ما المنهج الوصفي العام في أسلوب تناوله للظواهر، وبما لا يتعدى الوصف والتوضيح.

  • التوجه الثاني: وذلك التوجه يعتمد على استخدام الاستدلال؛ بمعنى إعمال العقل والتفكير بشكل منظم لبلوغ المعرفة،

ويعتمد ذلك على انطلاق الباحث من قاعدة أو نظرية مُسلَّم بصحَّتها، واستخدام التعريفات والقياس، وغيرهما،

وتبنَّى ذلك التوجه كثير من العلماء بداية من النصف الثاني من القرن العشرين، وذلك الاتجاه يجعل من كون منهج تحليل المحتوى مُتداخلًا مع منهج تحليل المضمون،

ويصل لمرحلة التعليل والتعرف على الأسباب التي أدَّت لحدوث النتيجة.

ما العمليات التي يمكن أن يستخدمها الباحث في رسائل ماجستير في تحليل المحتوى ؟

تتباين طبيعة العمليات أو أسلوب التفصيل والدراسة فيما يتعلق في رسائل ماجستير في تحليل المحتوى على حسب طبيعة موضوع البحث، وما يحتاج إليه الباحث من إجراءات وأدوات؛

وقد يحتاج الباحث لبعض أو كل من الإجراءات والأدوات، ومن بينها:

  • أســــلوب النقد: والهدف من ذلك هو التعريف على التوجهات والسمات والخصائص لعيِّنة البحث التي يختارها الباحث،

والتي تكون في صورة نصية أو رسوم وصور، وعلى سبيل المثال في حالة تناولنا لأشعار دونها أحد الشعراء؛

فيمكن بتلك الطريقة التعرف على الحالة الشعورية وتأثيرات البيئة المحيطة.

  • أسلوب التفكيك: وفيها يقوم الباحث بتجزئة الظاهرة أو المشكلة إلى لعناصرها الأولية، ويتبع ذلك دراسة لكل عنصر،

وهو ما يشيع في البحوث الشرعية والفقهية.

  • أسلوب الاستنباط: وهو يتطلَّب استخراج النتائج والأدلَّة، ومن ثم التوصل لمفاهيم عصرية لم يسبق الباحث إليها أحد.

رسائل ماجستير في تحليل المحتوى موقع Master Theses

ما طبيعة الاختلاف بين منهج تحليل المحتوى، والمنهج الوثائقي، ومنهج تحليل المضمون؟

كل من منهج تحليل المحتوى والمنهج الوثائقي ومنهج تحليل المضمون تندرج تحت بند الدراسات المسحية الوصفية (المنهج المسحي)،

ورأى بعض خبراء البحث العلمي أن منهج تحليل المحتوى يختلف عن منهج الوثائقي ومنهج تحليل المضمون،

حيث إن تحليل المحتوى عبارة عن حصر عددي لمكونات الظاهرة محل الدراسة، ولا يتعدى عملية الوصف؛

بمعنى لا يتطرق الباحث التعليل والمسببات، وهناك اختلاف في ذلك المفهوم بين الخبراء، والمنهج الوثائقي يستند للأدلة والبراهين التي تستخرج من الوثائق المرتبطة بالبحث،

ويتطلَّب تحليلًا كاملًا، أما تحليل المضمون فهو يتطلَّب اطِّلاعًا على المصادر الأصلية للمعلومات، وليست الوثائقية.

ما الأهداف الرئيسية من استخدام منهج تحليل المحتوى في رسائل الماجستير؟

يوجد ثلاثة أهداف رئيسية من استخدام تحليل المحتوى في رسائل الماجستير، وسنلخصها فيما يلي:

  • التعرف على توجهات الأفراد: قد يطلع الباحث أو الباحثة على مصدر معلوماتي؛ مثل التي تصدر عن جهات إحصائية وغيرها؛ لمعرفة توجهات الأفراد نحو أمر معين.
  • الوصف العددي لظاهرة: ويكون ذلك من خلال التعرف على مدى تكرار إحدى وحدات التحليل المُختارة من جانب الباحثين والباحثات.
  • المقارنة بين ظاهرتين: يحتاج بعض الباحثين لإجراء مقارنة بين إحدى الظواهر وأخرى،

فعلى سبيل المثال يمكن إجراء مقارنة بين مُطالعة المسجونين للجرائد اليومية، ومطالعة السجينات،

ويكون ذلك من خلال السجلات الخاصة بالمشرفين الاجتماعيين في السجون.

ما مزايا وعيوب منهج تحليل المحتوى؟

  • الـمزايا: من أبرز مزايا منهج تحليل المحتوى اعتماده على النصوص المادية الموثقة، والقيام بعملية دراسة عددية أو كمية بما يعني تضاؤل احتمالية وجود تحيز،

وكذا مساعدة ذلك في التعرف على الآراء والتوجهات الخاصة بالقضية محل البحث.

  • العيوب: من أهم العيوب التي يراها الخبراء في منهج تحليل المحتوى تطلبه خبرة كبيرة،ومعرفة بالإجراءات المنهجية من جانب الباحثين،

وكذا إمكانية التوصل لأحكام خاطئة أو نتائج غير صحيحة في بعض أنواع البحوث، ويخضع ذلك للتقدير البشري في بعض الأحيان.

كيف يمكن إعداد رسائل ماجستير في تحليل المحتوى ؟

يتطلَّب إعداد رسائل ماجستير في تحليل المحتوى لعديد من الخطوات، والمُطَّلع على تلك الخطوات يجد تشارُكًا بين منهج تحليل المحتوى وتحليل المضمون وغيرهما من المناهج،

وهو التطبيق العملي الذي يحدث على أرض الواقع، وذلك شأن أغلبية البحوث العلمية التي يشوبها التداخل بين المناهج،

وسنقلي الضوء على الخطوات فيما يلي:

تحديد مشكلة البحث:

في بداية خطوات إعداد رسائل ماجستير في تحليل المحتوى يختار الباحث مشكلة الدراسة،

والتي يجب لها أن تكون قابلة للبحث وواقعية ومتكررة من حيث الحدوث.

صياغة الأسئلة أو وضع الفرضيات:

بعد ذلك يقوم الباحث بوضع فرضيات أو أسئلة البحث كما يمكن أن يقوم الباحث بوضع الاثنين معًا،

ويخضع ذلك لطبيعة الدراسة، والتفاصيل التي يرغب الباحث في توضيحها.

تجميع المعلومات:

  • يقوم الباحث بجمع المعلومات التي يحتاج إليها للإجابة عن أسئلة البحث أو توضيح العلاقة بين المتغيرات التي تتضمنها الفرضيات،

ومن بين هذه مصادر هذه المعلومات الوثائق أو المادة المراد تحليل المحتوى، سواء أكانت شفهية أو تحريرية أو صورًا.. إلخ.

  • في حالة كون المجتمع الوثائقي أو مصادر المعلومات متعدد؛ فيمكن أن يتبع الباحث أسلوب العيِّنة؛ حيث يختار نوعيات من الوثائق بطريقة قصدية أو عمدية،

ويتطلَّب ذلك خبرة لاختيار ما يناسب موضوع البحث، بمعنى الوثائق والمصادر التي ستفيد الباحث.

تصنيف الوثائق:

بعد ذلك يقوم الباحث بتصنيف الوثائق محل المعلومات؛ فقد تكون علمية أو أدبية جغرافية أو صحفًا أو مجلات أو مقالات أو أحاديث أو ندوات علمية…. إلخ،

وتلك الخطوة من الخطوات المحورية عند إعداد رسائل ماجستير في تحليل المحتوى.

تحديد وحدات التحليل:

في خطوة تالية من خطوات تنفيذ رسائل ماجستير في تحليل المحتوى؛ يقوم الباحث بتحديد الوحدات محل التحليل،

حيث أشار العالم “بيرلسون” إلى كون تلك الوحدات تتمثَّل في: الموضوع، وهو يعكس مفهومًا اقتصاديًّا أو اجتماعيًّا أو سياسيًّا،

والكلمة، وفيها يقوم الباحث بحصر للفظ معين بطريقة كمية،

والمفردة، وهي عبارة عن الوحدة المستخدمة في مصدر الوثائق لنقل الأفكار،

والشخصية، وهي عبارة عن سمات وخصائص ترسم طبيعة شخصية ما،

والوحدة القياسية، وهي عبارة عن حصر بطريقة كمية لحجم كتاب أو مقطع صوتي أو فيديو،

والوحدة الزمنية، وهي عبارة عن حصر بطريقة كمية لمدة حديث معين يُلقى في إحدى الوسائل الإعلامية.

تصميم نموذج تحليل المحتوى:

في مرحلة لاحقة من مراحل إعداد رسائل ماجستير في تحليل المحتوى؛ يقوم الباحث بتصميم الاستمارة الخاصة بالتحليل،

بمعنى النموذج محل تفريغ البيانات الخاصة بكل وثيقة أو مصدر، وهي تتضمن البيانات الأساسية، بمعنى اسم المصدر ونوعيته والسنوات المطلوبة للدراسة،

وبعد ذلك يدون الباحث بند لفئات محتوى الوظيفة، ثم بند لوحدات التحليل، وفي النهاية بند الملاحظات أو التعليقات.

التحليل الإحصائي:

بعد ذلك يلجأ الباحث للتحليل الإحصائي في رسائل ماجستير في تحليل المحتوى؛ لعلاج البيانات التي يتم جمعها من استمارات تحليل المحتوى،

ويشبه ذلك نفس مُعالجة الاستبيانات، من حيث تفريغ المتغيرات، وإجراء المعادلات الإحصائية،

والتي لا تخرج عن مقاييس التشتت، ومقاييس النزعة المركزية، وغيرهما من معادلات الارتباط للتوزيعات غير الطبيعية والطبيعية.

وضع بالاستنتاجات:

بعد ذلك يقوم الباحث بوضع الاستنتاجات التي يتوصل إليها في هيئة نقاط محددة،

مع أهمية قيامه بالتفسير وربط ذلك بأسئلة البحث والفرضيات المطروحة بداية الرسالة العلمية

وبعد أن انتهينا من فقرات موضوعنا حول عناوين رسائل ماجستير في صعوبات التعلم ؛ ندعو العلي القدير أن يُصلح لنا أحوالنا، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّم وبارك على سيِّدنا مُحمَّدٍ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسَلِّم.

 

اقرأ أيضاً، عناوين مقترحة لرسائل ماجستير في تخصصات مختلفة:


شارك هذا المقال

عن المدونة

مدونة موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة تهدف الى انماء ثقافة الزائر بكل ما يختص بالمجال الاكاديمي و الدراسات العليا و مساعدة الطلاب من مختلف المراحل الدراسية. يشرف على المدونة اكادميين و مختصين بمجال الدراسة الجامعية و التعليم

اطلب خدمة 

تواصل معنا الآن لطلب الخدمة التي تبحث عنها من مجموعة خدمات موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة

Subscribe to our newsletter!

More from our blog

See all posts
No Comments

Leave a Comment