خطة البحث العلمي تعريفها وأهميتها وعناصرها

No Comments
شارك هذا المقال

يمُرُّ البحث العلمي بأربع مراحل أساسيَّة تتمثَّل في: اختيار موضوع البحث العلمي، وصياغة خطة البحث العلمي، وتنفيذ البحث كتابيًّا، وفي النهاية مناقشة البحث العلمي، وَمِنْ ثَمَّ الحصول على الدرجة العلمية (ماجستير – دكتوراه)، أو الحصول على الشهادة الجامعية بالنسبة لبحوث التخرُّج، ولكل مرحلة من المراحل السَّابقة تفاصيل وجُزئيات مُتشعِّبة، وسنُسلِّط الضوء في هذا المقال على خطة البحث العلمي تعريفها وأهميتها وعناصرها

تعريف خطة البحث العلمي :

عند الحديث عن خطة البحث العلمي تعريفها وأهميتها وعناصرها نبدأ بتعريف خطة البحث

خطة البحث العلمي عبارة عن تصوُّرات مُسبقة لما سيكون عليه البحث عند التنفيذ، وتعهد الجهات الجامعية أو الدِّراسات العُليا إلى الطلاب تصميم خطة البحث العلمي،

أو بتسميات أخرى “المتقرح البحثي”، أو “السيمنار”، أو “البروبوزال” كمعيار أكاديمي مهم، وَمِنْ ثَمَّ تقديمها للجهات المعنية لتقييمها قبل ضلوع الباحث في تأسيس وتنفيذ البحث الكامل،

وبعض من هذه الجهات تُقدم نموذجًا جاهزًا يتضمَّن العناصر الأساسية لخطة البحث العلمي، وَمِنْ ثَمَّ يقوم الباحث بملء ذلك النموذج.

يختلف حجم خطة البحث على حسب متطلبات الجهات التي ينتظم فيها الطلاب، وفي الغالب فإن متوسط ذلك بين 500 -2000 كلمة.

أهمية خطة البحث العلمي:

  • تُساعد خطة البحث العلمي على التنبؤ بما يحتاج إليه الباحث من أدوات بحث علمي، ووفقًا لطبيعة الموضوع محل البحث.
  • تضع خطة البحث العلمي أمام الباحث مجموعة من الأهداف، التي يجب عليه أن يسعى حثيثًا لبلوغها، ويُعَدُّ ذلك بمثابة محفز وتحدٍّ مهم بالنسبة للباحث.
  • تُساعد خطة الباحث العلمي في تحديد طبيعة العيِّنة الدِّراسية (مجموعة المفحوصين) في حالة كون البحث العلمي له بُعد ميداني أو تطبيقي.
  • تمثل خطة البحث العلمي إطارًا عامًّا يُمكن من خلاله تقييم الدِّراسة بصورة مبدئية من جانب جهات الدِّراسة.
  • تُساعد الخطة الباحث في اختصار الوقت والجُهد من خلال مجموعة بنود مُرتَّبة يجب على الباحث تفصيلها.
  • تُساعد خطة البحث في وضع تصوُّرات للصعوبات التي يُمكن أن يُواجهها الباحث أثناء مراحل تنفيذ البحث.
خطة البحث العلمي تعريفها وأهميتها وعناصرها موقع Master Theses

عناصر خطة البحث العلمي:

بيانات الباحث:

وفي ذلك الجزء يضع الباحث البيانات الخاصَّة بجهة الدِّراسة والتخصص واسم الطالب وعنوانه.

عنوان البحث:

يجب أن يُراعي الباحث صياغة العنوان بطريقة لغوية وعلمية صحيحة في خطة البحث العلمي؛ بمعنى اختيار الألفاظ البسيطة التي لا تحمل أكثر من تأويل،

وأن يكون العنوان مُوجزًا بشكل لا يخلُّ بالمضمون الذي سيتم يتناوله، وكذلك أن يتضمَّن العنوان مُتَغيِّرات البحث المحورية.

المقدمة:

تتضمَّن مقدمة خطة البحث العلمي نظرة عامة على الموضوع أو الإشكالية التي يتضمَّنها البحث أو الرسالة العلمية،

مع التلميح للنتائج التي يُمكن أن يبلغها الباحث بنهاية البحث، وذلك الجزء يجب ألا يتخطَّى نصف صفحة، أو أقل،

والُمقدمة المنضبطة وفقًا لآراء الخبراء تتضمَّن العام، وبما ينقل القُرَّاء للتفاصيل في مراحل تالية.

إشكالية البحث:

يُركز الباحث في ذلك البند من بنود خطة البحث العلمي على الإشكالية التي سيدرسها في البحث،

ويكون ذلك بشكل مُختصر في سطور معدودة، وذلك الجزء مهم بالنسبة للمُقيمين، ويجب أن تكون الإشكالية جديدة في نوعيتها،

وتقع ضمن اهتمامات الباحث، وأن تكون قابلة للدِّراسة، بمعنى متكررة وواضحة،

وتحمل فكرة جديدة تُضيف لرصيد المعرفة في تخصص علمي معين، أو تُساعد في الخروج بحلول على الجانب التطبيقي.

تساؤلات البحث:

التساؤلات عبارة عن أمور مُبهمة يرغب الباحث في الإجابة عنها، والتساؤلات تتَّسم بالغموض بالنسبة للباحث والقُرَّاء،

وتظل في ذلك الطور لحين إجلائها من خلال تفاصيل البحث، ويستخدم الباحث أدوات الاستفهام في طرح أسئلة رئيسية، وأخرى فرعية، وذلك العنصر أصيل في خطة البحث العلمي.

فرضيات البحث:

فرضيات البحث العلمي تمثل جُملًا خبرية يوضح كل منها علاقة بين مُتَغيِّرين أو عاملين أو حدثين،

وبما يعبر عن الظاهرة التي يرغب الباحث في تفسيرها، ويتطلَّب صياغة الفرضيات في خطة البحث العلمي خبرات سابقة أو قراءة موسعة فيما يتعلَّق بموضوع البحث العلمي،

وليس بالضرورة أن يتضمَّن البحث فرضيات؛ فهناك بعض من البحوث العلمية التي ترتبط بالعلوم الإنسانية والاجتماعية يكتفي فيها الباحثون بطرح التساؤلات فقط.

حدود البحث:

تُعَدُّ حدود البحث من بين العناصر الأساسية التي يجب أن تشملها خطة البحث العلمي، وتتمثَّل في ثلاثة حدود أساسية، وهي الحدود الموضوعية،

والمقصود بها عنوان الدِّراسة وما يحمله من جوانب، والحدود الجغرافية: بمعنى المنطقة التي سيشملها البحث العلمي،

والحدود الزمانية، ويُقصد بها الفترة التي سيتحدث عنها البحث،

وتُساعد تلك الحدود في رفع مستوى موضوعية البحث العلمي، وكذلك تركيز الباحث على جوانب محددة، وفي ظل إطار مُقنَّن.

أهمية البحث:

تُعَدُّ أهمية البحث عُنصرًا أصيلًا في خطة البحث العلمي، وقد تكون هذه الأهمية أساسية نظرية،

حيث يلتمس الباحث الوصول لبعض القواعد من خلال البحث، وقد تكون الأهمية تطبيقية، بمعنى تُساعد في الوصول لحلول من الناحية الميدانية،

ويُمكن أن تكون الأهمية نظرية وتطبيقية معًا، والشاهد أن الأهمية تختلف على حسب طبيعة موضوع البحث العلمي.

أهداف البحث:

تُعبِّر أهداف البحث عن مساعي ومقاصد الباحث التي يرغب في تحقيقها عبر البحث العلمي، ويجب أن تُدوَّن الأهداف بطريقة خبرية،

وأن يختار الباحث الألفاظ الواضحة، مع التحقق من إمكانية إخضاع أهداف البحث للقياس، بمعنى تحقَّقت أم لا بانتهاء البحث العلمي.

منهج البحث:

من أساسيات الحديث حول خطة البحث العلمي تعريفها وأهميتها وعناصرها هو منهج البحث

يُعتبر منهج البحث بمثابة طريقة منظمة يسير الباحث عليها بُغية دراسة مشكلة معينة، ومن المهم أن يوضح الباحث بين عناصر خطة البحث العلمي ما سيستخدمه من منهج أو مناهج متنوعة،

ومن بين هذه المناهج على سبيل المثال لا الحصر: المنهج الاستقرائي، ومنهج دراسة الحالة، والمنهج الوصفي، والمنهج التحليلي، والمنهج التاريخي، والمنهج التجريبي، والمنهج الارتباطي…. وغيرها.

خطة البحث العلمي تعريفها وأهميتها وعناصرها  يمُرُّ البحث العلمي بأربع مراحل أساسيَّة تتمثَّل في: اختيار موضوع البحث العلمي، وصياغة خطة البحث العلمي، وتنفيذ البحث كتابيًّا، وفي النهاية مناقشة البحث العلمي، وَمِنْ ثَمَّ الحصول على الدرجة العلمية (ماجستير - دكتوراه)، أو الحصول على الشهادة الجامعية بالنسبة لبحوث التخرُّج

مجتمع الدِّراسة والعيِّنة:

يُمثل مجتمع الدِّراسة جميع المفردات التي تتضح فيها السمات أو الأوصاف التي يرغب الباحث في دراستها،

أما بالنسبة للعيِّنة فهي جزء من ذلك المجتمع، ويجب أن يوضح الباحث المجتمع وطبيعة العيِّنة المُنتقاة في خطة البحث العلمي، وكذلك طريقة اختيار تلك العيِّنة،

وتُوجد طُرُق إحصائية متنوعة لاختيار العيِّنة؛ فهناك أساليب احتمالية (عيِّنة منتظمة، وعيِّنة جغرافية، وعيِّنة عنقودية، وعيِّنة بسيطة، وعيِّنة منتظمة، وعيِّنة طبقية)، وأخرى غير احتمالية (عيِّنة حصصيَّة أو عمديَّة).

أدوات البحث وأساليب الإحصاء:

في ذلك الجزء يوضح الباحث طبيعة أدوات البحث التي سيستخدمها في عملية جمع المعلومات من مجموعة المبحوثين (عيِّنة البحث)،

وأشهر هذه الأدوات: الاستبيان، والمقابلة، والملاحظة، ويُمكن أن يستخدم الباحث أكثر من أداة بحثية،

وكذلك يجب أن يحدد الباحث طبيعة أساليب التحليل الإحصائي التي سيستخدمها للإجابة عن التساؤلات أو اختبار الفرضيات.

الإطار النظري:

يُعبِّر الإطار النظري عن مضمون البحث، ويتألَّف من مجموعة أبواب أو فصول وتقسيمات أخرى على حسب الحجم الكُلِّي للبحث أو الرسالة العلمية المُزمع تأصيلها في المُستقبل،

ويكتب الباحث في ذلك الجزء عناوين الأبواب والفصول الرئيسية.

الدِّراسات السَّابقة:

ينبغي أن تتضمَّن خطة البحث العلمي مجموعة من الدِّراسات السَّابقة التي تطرَّقت لموضوع الدِّراسة،

وفي حالة عدم وجودها يجب أن يُشير الباحث لذلك.

مراجع البحث:

وفي تلك الجزئية من جُزئيات خطة البحث العلمي يقدم الباحث قائمة بالمصادر والمراجع التي سيستخدمها في شرح المحتوى،

ويجب أن يختار الباحث مصادره أو مراجعه بعناية، ويُقيِّمها بدقَّة قبل تضمينها مُقترح البحث.

وبنهاية حديثنا عن ( خطة البحث العلمي تعريفها وأهميتها وعناصرها ) نتمنَّى من الله أن يُوفِّق جُموع باحثينا في مُختلف أنحاء الوطن العربي.

شارك هذا المقال

عن المدونة

مدونة موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة تهدف الى انماء ثقافة الزائر بكل ما يختص بالمجال الاكاديمي و الدراسات العليا و مساعدة الطلاب من مختلف المراحل الدراسية. يشرف على المدونة اكادميين و مختصين بمجال الدراسة الجامعية و التعليم

اطلب خدمة 

تواصل معنا الآن لطلب الخدمة التي تبحث عنها من مجموعة خدمات موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة

Subscribe to our newsletter!

More from our blog

See all posts
No Comments

Leave a Comment