محتويات المقال
1 الاختبار في البحث العلمي

الاختبار في البحث العلمي

إن الاطلاع على مفهوم الاختبار في البحث العلمي أحد الامور التي لا بدّ من معرفتها لكل باحث علمي أو طالب دراسات عليا.

وخصوصاً أن الاختبارات أداة من أهم أدوات الدراسة في البحث العلمي، التي يمكن من خلالها جمع معلومات وبيانات البحث العلمي.

ولكي يحسن الباحث العلمي اختيار الأداة المناسبة لجمع معلومات وبيانات البحث العلمي،

من الضروري أن يكون الباحث على معرفة تامة بمواصفات كل أداة من أدوات البحث العلمي، ومتى تستخدم؟

وما هي ميزاتها وعيوبها؟ ومختلف المعلومات المرتبطة بها.

وهنا نشير الى أن الاطلاع على الدراسات السابقة المنتمية تخصص الباحث العلمي، والتعرف على الادوات الدراسية المستخدمة في هذه الدراسات، ومدى فعاليتها، من الامور المفيدة جداً وتكسب الباحث العلمي المهارة والخبرة التي يحتاجها لاختيار الاداة الدراسية المناسبة في دراسته العلمية.

المفهوم,الأهداف,و الأهمية

مفهوم الاختبار في البحث العلمي

 الاختبار من أهم أدوات الدراسة التي تهتم بجمع المعلومات والبيانات،

وهي تستخدم بشكل أساسي في قياس التوجهات والصفات التي ترتبط بالأفراد الذين تتكون منهم العينة الدراسية.

ويمكن تعريف الاختبار في البحث العلمي على أنه:

عدد من الصور أو الاسئلة النصية التي يقوم الباحث العلمي بإعدادها وكتابتها،

وتقديمها الى المستجيبين الذين يشكلون عينة البحث، بهدف جمع بيانات ومعلومات البحث النوعية او الكمية.

هنا يظهر مفهوم الاختبار في البحث العلمي على انه عدد من المهام او الأسئلة التي يطلب من المستجيب تنفيذها بصورة تحريرية.

حيث يتجه الباحث العلمي بعد جمع المعلومات والبيانات الى اختبارها وقياسها وتنظيمها،

من خلال تحليلها يمكن الوصول الى الاستنتاجات والحلول التي تساهم في تحقيق أهداف البحث العلمي.

أهداف اعتماد الاختبارات كأداة في البحث العلمي

هناك العديد من الأهداف التي تدفع الباحث العلمي لاختيار الاختبار كأداة جمع المعلومات والبيانات في البحث العلمي،

من أهم هذه الأهداف نذكر:

  1. المسح ومن خلاله يتم جمع البيانات والمعلومات المرتبطة بالواقع المحدد او الموجود.
  2. التنبؤ وتوقع ما يمكن أن يطرأ على الموضوع او السلوكيات أو الظاهرة في البحث العلمي من تغييرات
  3. التشخيص الذي يمكن من خلاله تحديد جوانب الضعف والقوة في الظاهرة او المشكلة البحثية ضمن النطاق المحدد.
  4. يكون الهدف الأخير والنهائي إيجاد النتائج والحلول التي تساهم في الوصول الى حل الإشكالية البحثية.

أهمية الاختبار كأداة في البحث العلمي

إن الاعتماد على الاختبارات لتكون الأداة الدراسية في البحث العلمي يتم كنتيجة طبيعية لأهمية هذه الأداة الدراسية،

وهو ما يظهر من خلال ما يلي:

  1.  الاختبارات تعتبر من أهم ادوات الدراسة التي تسمح بجمع المعلومات والبيانات الدقيقة المرتبطة بالأبحاث العلمية.
  2. إن توفير الاختبار للمعلومات والبيانات الدراسية الدقيقة والحديثة، له دور كبير في الوصول الى النتائج والحلول المنطقية للبحث العلمي.
  3. تساعد الاختبارات في تبيان جميع الامور الغامضة والمبهمة في الدراسة البحثية.

اقرأ المزيد: أدوات جمع البيانات في البحث العلمي

خطوات استخدام الاختبار في البحث العلمي

 اعتماد الباحث العلمي على الاختبار كأداة دراسية مناسبة تساعده على جمع معلومات وبيانات بحثه العلمي،

تتم من خلال مجموعة من الخطوات المنهجية والمتسلسلة وهي:

خطوات المرحلة الاولى

  1. بعد ان يحدد الباحث العلمي موضوع أو مشكلة بحثه العلمي، يتجه الى تحديد كيفية جمع المعلومات الدراسية، وهنا قد يجد من خلال الدراسة والخبرة والمهارة التي يمتلكها، بأن الاختبار هو الأداة الأنسب لجمع بيانات ومعلومات بحثه. وبأن هذه الأداة الدراسية هي الأقدر على تقديم ما تحتاجه الدراسة البحثية من معلومات وبيانات في البحث العلمي.
  2. تحديد الأهداف التي يجب الوصول اليها من خلال اعتماد الاختبار في البحث العلمي،

كأن يكون الهدف على سبيل المثال هو قياس مستوى أفراد عينة الدراسة بالموضوع الذي يطرحه البحث. 

     3.تحديد أي نوع من أنواع الاختبارات في البحث العلمي هو الأنسب ليكون أداة جمع بيانات ومعلومات البحث من العينة الدراسية.

علماً انه هناك العديد من الدراسات التي تحتاج من الباحث العلمي ان يدمج بين أنواع متعددة للاختبار في نفس البحث العلمي.

     4.تحديد الاسئلة والمحتوى الذي يتضمنه الاختبار، على أن يساهم هذا المحتوى في الوصول الى أهداف الاختبار التي هي من أهم اهداف البحث.

      5.الترتيب والتنظيم للمحتوى وللأسئلة المطروحة في الاختبار، وتحديد نسبة الصعوبة الواردة بالاختبار.

وبذلك ينهي الباحث العلمي مراحل التخطيط والإعداد للاختبار، ويتم الانتقال الى المراحل اللاحقة، على أن يكون قد أخذ بعين الاعتبار في مراحل الاعداد والتخطيط المستوى المعرفي والثقافي ومستوى الفطنة والذكاء لأفراد عينة الدراسة في البحث العلمي

وهذا ما يستلزم تقسيم أسئلة الاختبار الى أسئلة سهلة، وأخرى متوسطة الصعوبة،

مع عدد من الأسئلة الصعبة التي تظهر قدرات ومعارف المستجيب.

خطوات المرحلة الثانية

       6.كتابة أسئلة الاختبار بالشكل والتنظيم الذي حدده الباحث العلمي بشكل مسبق، وتحديد الوقت المخصص للمستجيب للانتهاء من اجراء الاختبار.

       7.على الباحث العلمي أن يعمل على التدرج في الأسئلة التي حددها للاختبار، فتكون الاسئلة السهلة هي اول ما يواجه المستجيبين الخاضعين للاختبار، لتأتي بعد ذلك الأسئلة المتوسطة الصعوبة، ثمّ الختام مع الاسئلة الاكثر صعوبة.

       8.من المفيد أن لا يطرح الباحث العلمي أسئلة الاختبار بشكل مباشر على جميع افراد عينة الدراسة، وان تكون البداية بطرح الاختبار على فئة بسيطة من العينة الدراسية.فهذه الخطوة تساعد على تقييم وتقويم الاختبار وسد الفجوات ونقاط الضعف فيه، وتصويبه من اجل كتابته بالشكل النهائي قبل توزيعه على جميع افراد عينة الدراسة.

       9.في آخر خطوات الاختبار كأداة جمع المعلومات في البحث العلمي، يتم اخضاع الاختبار لمقياس المصداقية والثبات للتأكد من مدى جودة الاختبار، ثمّ يتم توزيعه على أفراد عينة البحث العلمي.

بعد إجابة المستجيبين وبناءً على التنظيم والترتيب والدراسة والتحليل

يتم الوصول الى الاستنتاجات التي تساعد في تقديم الحلول والنتائج المنطقية السليمة للبحث العلمي.

أنواع الاختبار في البحث العلمي

هناك العديد من أنواع الاختبار في البحث العلمي، حيث يمكن تقسيم الاختبارات الى أقسام رئيسية،

وهي بدورها ينبثق منها اقسام فرعية،وذلك كما سيتضح في سطورنا القادمة، فما هي أهم أنواع الاختبارات:

 

  • الاختبارات حسب الهدف من اجرائها

يمكن تصنيف الاختبارات وفق الهدف من القيام بها الى التصنيفات التالية:

  1. الاختبارات النفسية التي قد يتجه الباحث العلمي للاعتماد عليها لتكون أداة جمع معلومات وبيانات البحث العلمي، عندما يكون الهدف من الدراسة قياس حالة المستجيبين الشعورية، أو تجديد طبيعتهم الانسانية، وكيفية تصرفهم في المواقف الحياتية المختلفة التي قد يتعرضون لها.
  2. الاختبارات التي يستخدمها الباحث العلمي من ضمن دراسته البحثية، فهي اختبارات مرتبطة بشكل وثيق بالدراسة، وتهدف الى اكتشاف سمات وسلوكيات أفراد العينة الدراسية، وما يملكونه من مهارات وقدرات.
  3.  تعتبر الاختبارات الدراسية أكثر انواع الاختبارات استخداماً، حيث يتم استخدامها بالمجال الدراسي في مختلف المراحل الدراسية.وهو اختبار لا يعتبر بشكل عام من اختبارات البحوث العلمية، لأنه يوضع عادةً من قبل المدرسين في مقرراتهم الدراسية، والهدف معرفة مستوى معارف وإمكانيات الطالب وما يستحقه من تقييم ودرجات.
  4. اختبار المهارات الذي يقوم الباحث العلمي باللجوء اليه لاستكشاف ما لدى أفراد العينة الدراسية من مهارات ومعلومات مرتبطة بنشاط معين.

وكمثال على هذا النوع من أنواع الاختبارات نذكر :

اختبار القبول الذي تفرضه العديد من الكليات، وذلك للتأكد من أن الطالب يمتلك المهارات التي يحتاجها الفرع العلمي.

وكمثال على ذلك اختبارات التمثيل في المعهد العالي للعلوم المسرحية،

او اختبار الرسم في كلية الفنون، أو الاختبارات الخاصة في كلية الهندسة المعمارية على سبيل المثال.

 

  • الاختبارات حسب محتوى الاختبار

ووفق هذا النوع من أنواع الاختبار في البحث العلمي، فإن التصنيف يتم وفق نوعية الاجابات التي يسمح لأفراد العينة الدراسية الاجابة عليها،

وذلك بالشكل الآتي:

  1. الاختبارات العددية التي تكون مرتبطة بالأعداد والأرقام، ومن خلالها يجيب المبحوث عن كل سؤال مرقم، بوضع رقم الاجابة التي يختارها ويعتقد أنها سليمة.
  2. الاختبار المغلق والذي يحدد من خلاله الباحث للمستجيب أجوبة متعددة لكل سؤال من أسئلة الاختبار، بحيث يختار المبحوث الإجابة التي يعتقد أنها صحيحة من ضمن الاجابات المحددة لكل سؤال من أسئلة الاختبار.
  3. الاختبار المفتوح وهو الذي يجيب فيه المبحوث عن أسئلة الاختبار بشكل حر مفتوح وإنشائي، ويتجه الباحث العلمي عادةً الى استخدام هذا النوع من أنواع الاختبار في البحث العلمي عندما يحتاج موضوع الدراسة الى التعمق في سلوكيات وإمكانيات الخاضعين للاختبار.
  4. الاختبار المصور الذي يتم الاعتماد عليه بشكل خاص مع الأطفال أو الأميين الغير قادرين على القراءة والكتابة، ويكون عبر صور محددة لكل سؤال من أسئلة الاختبار يقوم الباحث باختيار الصورة التي يراها إجابة سليمة ومعبرة عن السؤال المطروح.

 

  • الاختبار حسب طريقة العرض

 الاختبارات وفقاً لأسلوب العرض يمكن تصنيفها ضمن نوعين رئيسيين هما:

  1. الاختبار التحريري النصي الذي يتم بشكل تحريري، سواء عبر النموذج الورقي، أو النموذج الالكتروني المنتشر بشكل أكبر في عالمنا الرقمي الحالي، حيث تكون اسئلة الباحث وأجوبة المستجيبين مكتوبة بشكل تحريري.
  2. الاختبار الشفوي الذي يكون التواصل فيه مباشر بين الباحث وأفراد عينة الدراسة،

سواء بتواجدهم بالمكان ذاته، او بتواصلهم المباشر عبر إحدى وسائل الاتصال التكنولوجية الحديثة.

فمن خلال هذا التواصل يتم طرح الأسئلة من الباحث على عينة البحث بشكل شفوي،

وبنفس الوقت تجيب هذه العينة بشكل شفوي كذلك.

 

  • الاختبار وفقاً لكيفية الاجراء

 مفهوم الاختبار في البحث العلمي وفقاً لكيفية الإجراء يصنف بين أسلوبين هما:

  1. الاختبارات الجماعية التي تستهدف مجموعة من أفراد عينة الدراسة، او كامل أفراد هذه العينة، ويكون الهدف منها التعرف على السلوكيات وقياس التوجهات الخاصة بالمجموعة.
  2. الاختبار الفردي الذي يتم تصميمه ليقيس سلوكيات او صفات او توجهات فرد واحد من الخاضعين للدراسة.

 

ضوابط الاعتماد على الاختبار في البحث العلمي

 اعتماد الاختبارات كأداة جمع المعلومات والبيانات في البحث العلمي يخضع للعديد من الاعتبارات التي يمكن تحديدها من خلال ما يلي:

  1. على الباحث العلمي أن يبتعد عن الميول والآراء الشخصية، وأن يقوم باختيار العينة الدراسية والقيام بجميع خطوات الاختبار بشكل منطقي وموضوعي بعيد عن الأهواء والتوجهات الشخصية أو المجتمعية.فيكون الهدف هو الحصول على المعلومات والبيانات الدقيقة التي تثري البحث وتؤدي الى استنتاجات وحلول صحيحة، بغض النظر عن توافقها أو عدم توافقها مع ميول الباحث ومعتقداته.
  2. انه من المهم للغاية الحرص على الموضوعية والصدق والدقة في جميع خطوات الاختبار والبحث العلمي، وتجنب كافة المؤثرات الجانبية التي لا ترتبط بشكل وثيق بالإشكالية البحثية.وللوصول الى سلامة الدراسة البحثية على الباحث العلمي أن يضع الاسئلة التي تحقق للدراسة، اعلى درجات المصداقية والدقة، وتوصلها الى النتائج والحلول المنطقية السليمة.
  3. واحد من أبرز قواعد الاعتماد على الاختبار في البحث العلمي، أن تغطي أسئلة الاختبار بشكل شامل جميع المباحث التي تتناولها الدراسة العلمية، وتجنب وضع الاسئلة التي لا يكون لها اية علاقة بموضوع او مشكلة البحث العلمي.
  4. إن عرض الاسئلة على أفراد عينة الدراسة لأكثر من مرة للتأكد من ثباتها من الامور المفيدة التي تساعد على الوصول الى نتائج منطقية سليمة، علماً ان ثبات النتائج احد شروط تعميمها، وهو أمر يحتاج الوضوح في صياغة الاسئلة، وعدم الاعتماد على الاسئلة المركبة أو الغامضة.
  5. من الأمور المؤثرة على سلامة الاختبارات اختيار الوقت المناسب لإجرائها، بحيث يتناسب هذا الوقت مع الباحث والمبحوثين، ويكون متناسباً مع الاسئلة التي يحتويها الاختبار وطبيعة هذه الأسئلة.

مميزات وعيوب الاختبار في البحث العلمي

مميزات الاختبار كأداة في البحث العلمي

كما لاحظنا من  خلال عرضنا مفهوم الاختبار في البحث العلمي،

فإن لهذه الأداة الدراسية العديد من المميزات والعيوب التي يجب اخذها بعين الاعتبار عند تحديد الباحث كيفية جمع معلومات وبينات دراسته،

ومن أهم مميزات الاختبار نذكر:

  1. يعتبر الاختبار من أدوات البحث العلمي التي تتسم بالموضوعية والدقة، في حال احسن الباحث العلمي استخدامها.
  2.  القيام بمختلف خطوات المقابلة بالشكل السليم يمنح الدراسة العلمية ميزتي الثبات والصدق، وهما من العناصر الاساسية لأي دراسة بحثية.
  3.  استخدام الاختبار كأداة في البحث العلمي من العوامل الرئيسية للوصول الى نتائج البحث العلمي بأسلوب سهل وبسيط.

عيوب الاختبار كأداة في البحث العلمي

  1. حبث يعتبر عنصر التوقع والتنبؤ من العناصر المحدودة في الاختبارات العلمية.
  2. إن الاختبارات كأداة في البحث العلمي ليست من الادوات الدراسية القابلة للاستخدام مع معظم الدراسات العلمية، فهي ليست مناسبة للنسبة الاكبر من الدراسات البحثية.
  3. تعتبر هذه الأداة إحدى الأدوات التي لا تراعي خصوصية المبحوث بالشكل اللازم.

الخاتمة:

وبذلك نكون قد اطلعنا على أهمية وأهداف الاختبارات وخطوات استخدامها كأداة لجمع المعلومات في البحث العلمي

كما أننا تعرفنا على انواع الاختبار وميزات وعيوب مفهوم الاختبار في البحث العلمي

آملين التوفيق من الله تعالى في تقديم كل ما تحتاجون اليه من معلومات في مشواركم الأكاديمي.

 

المصادر:

تعريف الاختبار في البحث العلمي، 2022، موضوع

أهمية الاختبارات كأداة من أدوات البحث العلمي، 2021، مبتعث

 

عن المدونة

مدونة موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة تهدف الى انماء ثقافة الزائر بكل ما يختص بالمجال الاكاديمي و الدراسات العليا و مساعدة الطلاب من مختلف المراحل الدراسية. يشرف على المدونة اكادميين و مختصين بمجال الدراسة الجامعية و التعليم

اطلب خدمة 

تواصل معنا الآن لطلب الخدمة التي تبحث عنها من مجموعة خدمات موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة

Subscribe to our newsletter!

More from our blog

See all posts
No Comments