نموذج البحث العلمي بالتفصيل

No Comments
شارك هذا المقال

فكرة البحث العلمي من الناحية التنفيذية تعتمد على مجموعة إجراءات يتَّبعها الباحث؛ لدراسة مشكلة أو ظاهرة في تخصص معين، ويستهدف الباحث من ذلك التوصُّل لحلول مُجدية، أو قد يكون المُستهدف هو المعرفة والنظرية والقاعدة بشكل عام، وذلك على حسب نوعية البحث العلمي؛ فهناك بحوث نظرية تهتم بالجانب المنهجي في المقام الأول، وبحوث تطبيقية تهتم بالميدان العملي، وعلى الباحث أن ينتقي منهجًا علميًّا مُحدَّدَ المعالم، وسنستعرض من خلال مقالنا نموذج البحث العلمي بخطواته المتنوعة.

نموذج البحث العلمي موقع اعداد رسائل الماجستير والدكتوراه

نموذج البحث العلمي

عنوان البحث:

يُعَدُّ عنوان البحث العلمي بمثابة الضابط والمتحكم لجميع خطوات الدراسة، وينبغي أن يكون العنوان مُعبِّرًا عن التفاصيل الداخلية،
وكذا خُلُوُّه من المُفردات المُبهمة التي تعكس أكثر من تأويل، بالإضافة إلى شموله للمتغيرات التي تتضمَّنها الدراسة.
طريقة كتابة عنوان البحث إما في صورة علاقة بين متغيرين أحدهما يُطلق عليه المتغير المستقل (المتغير المؤثر)،
والآخر يُسمَّى المتغير التابع (المتغير المُؤثَّر عليه)، مثل: فاعلية برنامج حاسوبي لتعليم مادة الرياضيات في الصف الرابع الابتدائي،
أو في صورة وصفية تحتوي على متغير واحد فقط مستقل، مثل: إشكالية الفشل الدراسي لطلبة الثانوية العامة في جمهورية مصر العربية، أو ظاهرة الطلاق في قطر.. إلخ.

صفحة الإهداء:

تُعَدُّ صفحة الإهداء من بين الجوانب الأدبية المهمة في مختلف أنواع البحث العلمية، وهي تعكس تواضع الباحث وتمسكه بالقيم الإنسانية،
وفي صفحة الإهداء يمدح الباحث فردًا أو أكثر من ذوي القُربى؛ فعلى سبيل المثال نجد من يشكر أمه، أو والده، أو زوجته، أو أولاده…،
ويتفنن الباحثون في إخراج الجُمل الرَّقراقة، والتي تتَّسم بالصورة البلاغية الرائعة.

صفحة الشكر والتقدير (الشكر والعرفان):

  وذلك الجُزء يُعَدُّ كذلك من بين أدبيات البحوث العلمية، غير أنه يتعلق بشكر الدكاترة المشرفين،
أو الأفراد المبحوثين الذين ساعدوا الباحث وأمدُّوه بالبيانات التي منحته القُدرة على تحليل الظاهرة أو الإشكالية،
ومن ثم وضع النتائج النهائية.

ملخص البحث:

من بين العناصر المهمة في نموذج البحث العلمي ملخص البحث ABSTRACT وهو عبارة عن صفحة أو يزيد قليلًا،
ويتضمَّن ذلك شرحًا بسيطًا لمكونات البحث، ويُدوَّن بالعربية والإنجليزية؛ ويعتمد على ذلك الجزء الباحثون الآخرون في تحري التفاصيل الداخلية.

الإطار العام للبحث:

ويُعَدُّ الإطار العام للبحث بمثابة أفكار أساسية ومحددات لطبيعة المحتوى، ويتضمَّن ما يلي:

مقدمة البحث:

تختلف طبيعة المقدمة وحجمها على حسب مستوى البحث؛ فهي في أبحاث التعليم أساسية،
أما أبحاث الجامعات والدراسات العليا فهي مطولة، والقيمة الوظيفية للمقدمة تتمثَّل في تمهيد مبدئي للدراسة، وفي صورة مُوجزة.

إشكالية البحث:

وهو جزء بسيط يُحدد فيه الباحث طبيعة مشكلة البحث بأسلوب مُختصر.

مصطلحات البحث:

وهي عبارة عن مفاهيم عامة للدراسة، ويجب تضمينها لنموذج البحث العلمي،
ومن المهم أن يقوم الباحث بتعريفها لغويًّا واصطلاحيًّا، والهدف من ذلك توضيح طبيعة توجهات البحث،
والحاجة لذلك تظهر في حالة وجود مصطلحات لها أكثر من معنى، ويخشى الباحث أن تُؤوَّل بصورة مُغايرة لما يقصده.

المنهج العلمي المستخدم:

لا يستوي أي بحث علمي من دون استخدام الباحث لمنهج علمي، بمعنى طريقة مُحددة من حيث الإجراءات،
وتختلف المناهج التي يستخدمها الباحثون على حسب طبيعة الموضوع، وقد يتم استخدام أكثر من منهج في الوقت نفسه،
ومن بين المناهج الشهيرة كل من: المنهج التحليلي، والمنهج الوصفي، والمنهج التاريخي، ومنهج دراسة الحالة، والمنهج التجريبي، والمنهج الاستنباطي.

أهمية البحث (المبررات):

تُعَدُّ أهمية البحث من المحاور الرئيسية في نموذج البحث العلمي، ولولاها لما تحفَّز الباحث لتفصيل الدراسة،
وهي تنقسم إلى أهمية نظرية؛ بمعنى الأهمية من الجانب الأكاديمي، وأهمية عملية تمس الجانب التطبيقي التنفيذي.

أهـداف البحث (الغايات):

إن ضلوع الباحث في أي بحث علمي لا بد أن يكون بناءً على هدف أو مجموعة أهداف،
وبناءً على ذلك يسعى الباحث لتحقيقها، ويجب أن تكون هذه الأهداف قابلة للقياس، وواضحة من حيث الصياغة.

عيِّنة وأدوات البحث:

وذلك الجزء اختياري؛ بمعنى في حالة ما إذا تطلبت الدراسة جمع معلومات من أفراد أو جهات؛
فيمكن أن يختار البحث جزءًا من المجتمع البحثي الكلي، ويكون حجم العيِّنة بطريقة علمية،
بمعنى يقيس الباحث نسبة التجانس في السمات والتوجهات بين مفردات العيِّنة، وعن طريق الانحراف العشوائي، أو التوزيع الطبيعي،
ومن ثم يتخذ القرار باختيار عيِّنة بحث صغيرة في حالة وجود تجانس، أو كبيرة في حالة عدم وجود تجانس، والهدف من ذلك هو استخدام النتائج في التعميم على باقي مفردات مجتمع الدراسة،
ويستخدم كثير من أدوات البحث العلمي المصطلح عليها لتجميع المعلومات والبيانات،
ومن أشهرها الملاحظة والاستبيان.

محددات البحث:

تنقسم محددات البحث أو محددات الدراسة إلى:
حدود اختيارية، وهي تتمثَّل في الحدود الزمانية (فترة إعداد البحث)، والحدود الجغرافية (أماكن تنفيذ البحث)،
والحدود البشرية (طبيعة مفردات العيِّنة)، وحدود إلزامية، وتتمثَّل في موضوع البحث.

الفرضيات والتساؤلات:

ويُعَدُّ ذلك الجزء من أهم الأجزاء في الإطار العام للدراسة، وهو عنصر أساسي في نموذج البحث العلمي بوجه عام،
وبعض من الباحثين يضع ذلك الجزء في بداية الإطار النظري، غير أن عموم الباحثين يُضمِّنونه بين عناصر إطار الدراسة أو باب المقدمة،
وتُدوَّن الفرضيات في هيئة خبرية، وهي تُمثِّل علاقة بين المتغير المستقل والتابع،
أما التساؤلات فتُكتب في صورة استفهامية،
وهما عبارة عن توقعات مبدئية من الباحث لحل إشكالية البحث، وقد تحتوي على متغير واحد فقط أو أكثر.

الإطار النظري الأبواب والفصول:

تتبُّع الباحث لمشكلة أو ظاهرة معينة يستلزم تقديم شرح، وهي بند أصيل في نموذج البحث العلمي،
ويعتمد الباحث في ذلك على المصادر والمراجع ويستقي الباحث منها ما يراه مُناسبًا من معلومات،
ومن المهم أن يُرتِّب الباحث أفكاره بشكل منطقي، ويربط ذلك بموضوع البحث بشكل مباشر.

الـدراسات السابقة:

وهي تُمثِّل بحوثًا أو سائل علمية سابقة تطرق لنفس موضع الدراسة التي يفصلها الباحث،
وهي تمثل عنصرًا أصيلًا في نموذج البحث العلمي، ويتم ترتيبها على حسب منهجها العلمي، أو وفقًا لتواريخها،
أو على حسب الصلة بموضوع البحث والطريقة الأخيرة هي الشائعة، ويُطلق عليها annotated bibliography،
وتتَّسم بالسهولة، وتتطلَّب من الباحث عرض الدراسات الأكثر ارتباطًا بموضوع البحث، ثم الأقل، وهكذا،
مع توضيح مُوجز لنتائج كل دراسة، ويزيد بعض الباحثين ويُدرجون فصلًا أو بابًا يُجرون فيه مقارنة بين نتائج أبحاثهم والدراسات السابقة.

الخاتمة الاستنتاجات:

الترتيب المنطقي المنظم للبحث العلمي لا بد أن ينتهي بنتائج تجيب عن أسئلة البحث،
أو توضح العلاقة بين متغيرات الفرضيات المُدرجة، من حيث الاتجاه، وقياس نسبة الترابط، ويستخدم في ذلك المعادلات الإحصائية المتنوعة.

التوصيات:

بعد خلوص الباحث من النتائج يبدأ في طرح توصيات متنوعة لعلاج المشكلة محل البحث.

المُقترحات:

وهي موضوعات جديدة وأسئلة أخرى مُنبثقة من الدراسة يقدمها الباحث لغيره من التخصصين؛ كي يُفصِّلوها في رسائل علمية.

الخاتمة:

يضع الباحث مجموعة من الجُمل العامة في جزء الخاتمة حول طبيعة المشكلة وكيف تصدَّى لها الباحث من الناحية الإجرائية، مع طرح أهم النتائج والتوصيات.

المراجع والمصادر:

  يُرتِّب الباحث المراجع ومصادر المعلومات في قائمة، وذلك عنصر أساسي في مختلف أنماط البحوث العلمية، وفقًا لمبدأ الأمانة العلمية.

وبعد أن فنَّدنا نموذج البحث العلمي بتفاصيله؛ يُسعد موقعنا انضمامكم لجموع المُتدرِّبين في دورات متخصصة تتعلَّق بإعداد البحوث والرسائل العلمية، ومُقدَّمة على أيدي متخصصين، ومن خلال شبكة الإنترنت.

عن المدونة

مدونة موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة تهدف الى انماء ثقافة الزائر بكل ما يختص بالمجال الاكاديمي و الدراسات العليا و مساعدة الطلاب من مختلف المراحل الدراسية. يشرف على المدونة اكادميين و مختصين بمجال الدراسة الجامعية و التعليم

اطلب خدمة 

تواصل معنا الآن لطلب الخدمة التي تبحث عنها من مجموعة خدمات موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة

Subscribe to our newsletter!

More from our blog

See all posts
No Comments

Leave a Comment