منهجية البحث العلمي

No Comments
شارك هذا المقال

منهجية البحث العلمي

مقدمة :

منهجية البحث العلمي من الأمور المهمة التي يقوم عليها البحث العلمي الجيد، فمن أهم ضوابط البحث العلمي أن يكون منظماً ودقيقاً ليستفيد منه كل القرّاء.

لكل بحث علمي منهجية علمية يسير عليها، فإذا كنت تريد أن يكون بحثك محط اهمام الباحثين في مجال محدد، فلا بد أن يكون مبني على أساس منهجية علمية صحيحة، ومنهجية البحث العلمي عبارة عن مقاييس ومعايير وضوابط علمية محددة يجب أن يسير عليها البحث، فإن اتبعت المنهجية العلمية المطلوبة أثناء عمل البحث العلمي سيكون البحث مميزاً حقاً، وحتى تحصل على بحث علمي جيد متوفر به منهجية البحث العلمي لا بد من تتبع مراحل إعداد منهج البحث العلمي بالتفصيل، والتي سنتحدث عنها في هذا المقال.

مصادر منهجية البحث العلمي

مصادر يستمد منها الباحث المشكلة البحثية أو موضوع البحث :

  • دراسة وتخصص الباحث: عند دراسة الباحث لتخصص معين يواجه الكثير من النظريات والمسلمات، قد يقتنع الباحث بها ويجد أنها كانت اكتشافاً مهماً ساهم في إغناء العلوم وعادت بالفائدة على المجتمع، وقد يري الباحث أن هناك قصور في فكرة أو نظرية معينة طرحها أحد الخبراء السابقين، لذا يمكن أن يختار الباحث نموذجاً من تلك النماذج، ويعمل على دراسته وتعديله بما يتلاءم مع الوقت الحالي.
  • المشاكل المحيطة بالباحث: تُعد مشاكل الحياة مصدراً ملهماً لاختيار موضوع البحث، فهناك الكثير من المشاكل التي تواجه المجتمع، يمكن أن يأخذ الباحث منها ما يراه مناسباً ويرتبط بمجاله قبل الشروع في كتابة منهجية البحث العلمي.
  • الإبداع الفكري: يُعتبر الإبداع الفكري من أفضل أنواع البحوث العلمية، حيث يتطرق الباحث العلمي لنموذج أو فكرة جديدة لم يتطرق إليها أي باحث من قبل، وذلك يتطلب درجة عالية من الموهبة والذكاء والقدرات البحثية العلمية النظرية.

المنهج التاريخي ؟اعداد منهجية الدراسة موقع Master Theses

خطوات إعداد منهجية البحث العلمي :

 

  • اختيار مشكلة البحث:

    مشكلة البحث تعطي قيمة للبحث العلمي، ويجب أن تكون نابعة من رغبة حقيقية عند الباحث العلمي لدراستها، وأن تكون غير مكلفة بما يفوق طاقة الباحث العلمي المادية، وذات صلة بالمجتمع والعلوم الرائجة، وأن تكون قابلة للدراسة على أرض الواقع.

  • عنوان البحث العلمي:

    يجب أن يكون العنوان محل اهتمام الباحث، فالعنوان أول ما تقع عليه عين القارئ، لذا يجب أن يكون واضحاً ودقيقاً في التعبير عن مشكلة البحث، وأن يكون مختصراً ولافتاً للانتباه، ولا يتضمن مصطلحات صعبة، ومن المهم أن يحتوي على المتغير الثابت بالنسبة للمشكلة، وللعنوان وظيفة إعلامية في حالة الحصول على التقييم المتميز ونجاح الرسالة، لذا وجب أن يتوافر في العنوان عنصر الجذب المناسب.

  • مقدمة البحث العلمي:

    مقدم البحث هي البوابة للدخول في عمق البحث العلمي، وهي من العناصر المهمة عند إعداد منهجية البحث العلمي. يجب أن يتراوح عدد كلماتها ما بين 250-300 كلمة، وأن تتضمن المشكلة الرئيسية التي يتطرق لها البحث العلمي، وأن تكون واضحة دون ألفاظ غامضة ومترابطة الأفكار. يجب أن تبدأ المقدمة بجملة إنشائية وبعد ذلك يتم التطرق للأهمية التي دعت الباحث لدراسة تلك المشكلة العلمية، ومن الممكن الإشارة لبعض الجهود السابقة التي تطرقت لمشكلة البحث في الفترة الماضية.

  • الأسئلة أو الفرضيات:

    الأسئلة أو الفرضيات عبارة عن حل أولى لإشكالية البحث العلمية، وهي وجهة نظر خاصة بالباحث العلمي من خلال دراسته السابقة والمعلومات التي لديه حول الإشكالية العلمية، غير أنه حل غير مؤكد ولا بد له من مقومات ودعائم ودلالات وأرقام حتى يتم الاعتماد عليه بصورة نهائية، ويتضح مدى صحة هذه الأسئلة والفرضيات من خلال نتائج البحث العلمي بعد سرد تفاصيل الأبواب والفصول، والتي يتضح من خلالها طبيعة المشكلة البحثية. من المهم أن تُصاغ الأسئلة البحثية أو الفرضيات بشكل واضح دون وجود أي مصطلحات غريبة أو مُبهمة، وفي حالة وضع متغيرات مستقلة أو تابعة في الفرضيات فيجب أن يتم ذلك بصورة تعبر عن البحث. يختلف عدد الفرضيات أو أسئلة البحث بحسب مدى درجة التوسع التي يرغب فيها الباحث العلمي، وينبغي الإشارة إلى أن أسئلة البحث في الغالب يتم الاعتماد عليها في الأبحاث الخاصة بالعلوم النظرية، أما الفرضيات فيعتمد عليها الباحثون في الأبحاث الخاصة بالعلوم التطبيقية مثل الكيمياء والأحياء والفيزياء.

  • سرد الأبواب والفصول والمباحث ضمن البحث:

    تعتبر هذه المهمة من أكثر الأجزاء صعوبة في منهجية البحث العلمي، وتتطلب وقتاً كبيراً، فمن من المهم أن يقوم الباحث العلمي بتنظيم الأفكار الرئيسية لموضوع البحث في صورة أبواب، وكذلك فرعيات الأفكار في الفصول، وفي حالة وجود فروع أكثر تُدرج في المباحث، ويجب أن يكون الباحث العلمي منضبطاً فكريّاً وبعيداً عن العشوائية عند كتابة البحث، مع مراعاة الترتيب المنطقي للبحث وتطوير الأفكار من باب إلى آخر، وهكذا بالنسبة للفصول والمباحث، ويجب أن يجد القارئ طريقة بناء جيدة وعمقاً ووضوحاً للمعاني والبعد عن التكرار الغير مفيد.

  • كتابة نتائج البحث:

    تعتبر كتابة نتائج البحث من أكثر أجزاء منهجية البحث العلمي أهمية، وهي أكثر جزء يطالعه المشرفين عن مناقشة البحث العلمي، فهي المعبّر عن عمق البحث في صورة فقرات قصيرة لها دلالات وصفية ومدعمة بالأرقام.

  • تدوين التوصيات والمقترحات:

    التوصيات والمقترحات تعبر عن مجموعة من الحلول التي جاءت بناءً على النتائج التي توصل إليها الطالب أو الباحث العلمي، وهي توصيات إبداعية وقابلة للتنفيذ، ويمكن أن تسهم في حل المشكلة البحثية المطروحة.

  • خاتمة البحث العلمي:

    هي نهاية خطوات منهجية البحث العلمي، والخاتمة عبارة عن صفحة واحدة فقط لا تتجاوز 300 كلمة، يقوم فيها الباحث بتوضيح الصعوبات والمشاكل التي واجهها أثناء القيام بالبحث العلمي، وينبغي كذلك أن يشير الباحث في الخاتمة إلى التوصيات المهمة التي توصّل إليها، وكيف أنها يمكن أن تعالج المشكلة البحثية في حال الأخذ بها.

  • جمع البيانات والمعلومات:

    يُعد جمع البيانات والمعلومات من أصعب المهام التي ينبغي على الباحث العلمي إنجازها، حيث إن أي بحث علمي يتطلب كمّاً من البيانات والمعلومات لتفسير إشكالية أو موضوع البحث العلمي، ومن أبرز المصادر التي يمكن أن يحصل منها الباحث العلمي على البيانات والمعلومات هي الدراسات والمراجع السابقة وشبكة الأنترنت بالإضافة إلى الصحف والمجلات العلمية. 

  • أدوات البحث العلمي:

    أدوات البحث العلمي عبارة عن آليات مهمة تستخدم من جانب الباحث العلمي لجمع المعلومات والبيانات من العينات الدراسية، ومن بين تلك الأدوات الاستبيانات والاختبارات والملاحظات والمقابلات، وتختلف نوعية الأدوات المستخدمة بحسب طبيعة البحث العلمي، ويمكن استخدام أكثر من أداة عند إعداد منهجية البحث العلمي حسب حاجة الباحث لذلك.

خاتمة :

تتجلى أهمية منهجية البحث العلمي في كثير من الأمور التي من شأنها أن تساعد الباحث على كتابة بحث علمي كامل وشامل. إذ ترتبط أهمية منهجية البحث العلمي في وضع الباحث العلمي للفرضيات وذلك بعد أن يقوم بجمع المعلومات والتأكد من صحتها، ويعتمد الباحث العلمي على منهج علمي واحد على الأقل من مناهج البحث العلمي وذلك بناءً على نوع المشكلة التي يتناولها الباحث في بحثه.

يختار الباحث العلمي منهجية البحث العلمي للحصول على المعلومات الدقيقة من العديد من المصادر والمراجع التي لها صلة بموضوع البحث العلمي الذي يتناوله الباحث، لذا يمكن القول، إن منهجية البحث العلمي توسّع مدارك الباحث في التنبؤ حول ما سيحدث في المستقبل بما يتعلق بمشكلة البحث العلمي وذلك بناءً على المعلومات التي تم الحصول عليها من مصادر مختلفة ونتيجة خبرته في مشكلة البحث.

اقرأ ايضا

كيفية اعداد منهجية البحث العلمي

منهجية البحث العلمي (خطوات الإعداد، الأنواع)

المنهج الإكلينيكي في البحث العلمي

مقدمة عن مناهج البحث في علم النفس

 


شارك هذا المقال

عن المدونة

مدونة موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة تهدف الى انماء ثقافة الزائر بكل ما يختص بالمجال الاكاديمي و الدراسات العليا و مساعدة الطلاب من مختلف المراحل الدراسية. يشرف على المدونة اكادميين و مختصين بمجال الدراسة الجامعية و التعليم

اطلب خدمة 

تواصل معنا الآن لطلب الخدمة التي تبحث عنها من مجموعة خدمات موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة

Subscribe to our newsletter!

More from our blog

See all posts
No Comments

Leave a Comment