مكونات البحث العلمي وأدواته

No Comments
شارك هذا المقال

مكونات البحث العلمي وأدواته

مكونات البحث العلمي عبارة عن مهارات للتفكير، وأدوات بحث، ومناهج علمية، بالإضافة إلى الإجراءات الكتابية التنفيذية، وهي عناصر مُتداخلة ومتشابكة تُؤصِّل في النهاية لخروج مُنتج بحثي جيد؛ يساعد في معالجة مشكلة استعصى حلها على غير المتخصصين، أو المساهمة في وضع نظرية يمكن أن تُستخدم بشكل عام، أو قواعد خاصة تتعلق بمشكلة البحث فقط، وجميعنا يسهُل عليه جلب الألوان من أي مكتبة، ولكن السؤال الأهم: من يستطيع أن يرسم لنا اللوحة البديعة التي نفتح لها أفواهنا؟ ومن ثم نُبدي الإعجاب، ونصفق من تلقاء أنفسنا، وتلك هي القضية الحقيقية التي يجب أن يتبناها الباحثون والباحثات في مختلف التخصصات.

ما مكونات البحث العلمي ؟

مهارات التفكير:

تُعد مهارات التفكير مكونًا معنويًا من مكونات البحث العلمي (مكون غير ملموس)،

وهناك عديد من المهارات الذهنية التي تلزم الباحث، فهو ليس كغيره من غير المتخصصين، وينبغي أن يتعامل مع المشاكل العلمية من منظوره الأكاديمي،

وعن طريق ما يوجد لديه من مقومات دراسية في مجال تخصصه،

والتفكير يقصد به استخدام ما هو متوافر من معلومات لبلوغ وبلورة الحقائق، ومن بين أنواع مهارات التفكير كل من:

جمع المعلومات ذات الصلة:

وذلك من بين الأمور المحورية عند إعداد الأبحاث، ومن المهم أن تكون المعلومات التي يتم جمعها في الجانب الذي يدرسه الباحث.

التخطيط الصحيح:

كثير من الباحثين تضيع أفكارهم بسبب عدم التخطيط المسبق، وبشكل سليم، لذا يُعد التخطيط الصحيح من أهم مهارات التفكير، ومكونًا مهم من مكونات البحث العلمي، ويتضح ذلك في خطة البحث العلمي (مقترح البحث).

التحليل:

والمقصود به التعرف على العلاقات والمكونات والخصائص، من خلال تجزئتها، ودراسة كل جزء على حدة، واستنباط الأفكار.

التقويم أو النقد:

ويُقصد به تقويم معلومات معينة، واستبعاد السلبي منها، ويجب أن يكون ذلك وفقًا لقرائن.

التذكر:

ونعني به القدرة على حفظ المعلومات، واسترجاعها مرة أخرى عند الحاجة.

التحكم الذهني:

ويُقصد بذلك التركيز في أمر ما، والابتعاد عن التشتُّت؛ كي تظهر الأمور والشروح واضحة في النهاية.

أدوات البحث العلمي:

أدوات البحث العملي مكون رئيسي من مكونات البحث العلمي، وهي عبارة عن طرق منظمة ومصطلح عليها؛

ويستطيع عن طريقها الباحث أن يجمع المعلومات التي تتعلق بخصائص أو صفات مفردات عينة البحث،

سواء أكانوا أفرادًا أو هيئات اعتبارية، والمعلومات المباشرة تُعتبر من المصادر المهمة للباحثين في كثير من أنماط البحوث،

وعلى وجه الخصوص البحوث المتعلقة بالدراسات الاجتماعية، ومن أبرز هذه الأدوات:

الاستبيان:

يُعد الاستبيان من بين أدوات البحث العلمي الأساسية، ويستخدم في عدد لا حصر من البحوث الاجتماعية،

وهو يتألف من نموذج أسئلة تستهدف الحصول على معلومات من أفراد عينة البحث.

المقابلة:

والمقابلة مواجهة بين الباحث ومجموعة المستجيبين أو المفحوصين يلقي فيها أسئلة، ويتعرف على إجاباتها ويدونها،

وقد تكون المقابلة فردية أو جماعية.

الملاحظة:

وهي عبارة عن استخدام الباحث لحواسه الأساسية؛ لمتابعة ظاهرة الدراسة، وتدوين المعلومات التي تهمه،

ومن ثم استخدامها في شرح جوانب البحث.

مناهج البحث العلمي:

المناهج البحثية من أهم مكونات البحث العلمي، وهي تتمثل في طرق مرتبة؛ يقوم الباحث باختيار إحداها أو أكثر،

وبما يساعد في التخطيط المنظم للبحث، واستخراج النتائج في النهاية بأسلوب صحيح وإيجابي،

ومن أهم المناهج العلمية التي يستخدمها الباحثون كل من:

المنهج الوصفي:

يُعد خبراء الأبحاث العلمية المنهج الوصفي وتصنيفاته؛ من أهم المناهج التي يستخدمها الباحثون والباحثات،

وهو حل مثالي عند وجود خصائص وسمات متعلقة بقضية البحث، ولا تخضع للقياس العددي،

أو في الأبحاث التي تتضمن بيانات كمية، وأخرى نوعية، وطريقة استخدام المنهج الوصفي تتلخص في تحديد مشكلة أو ظاهرة البحث،

وجمع المعلومات المتعلقة بها، وطرح أسئلة أو فروض، ثم الإجابة عنها، وفي ظل ذلك يتم وضع نتائج البحث.

المنهج الإستردادي (التاريخي):

يُعتبر المنهج الاستردادي (التاريخي) من بين مناهج البحث العلمي الرئيسية، وهو بمثابة استرجاع للمعلومات والبيانات السابقة بالنسبة لموضوع البحث،

ودراستها واستخدامها في التعرف على اتجاهات الظاهرة في الحاضر، والتنبؤ بالأحوال في المستقبل،

ومن بين الدعائم المهمة بالنسبة للمنهج الاستردادي استخدام النقد؛ لاختيار المعلومات التاريخية المدققة،

والنقد نوعان، أما داخلي ويتمثل في تقييم المعلومات معلومات الكتب، وخارجي يتمثل في مدى مصداقية وموثوقية المؤلف.

المنهج التجريبي:

يُعد المنهج التجريبي من أنسب مناهج البحث العلمي لمُعالجة الموضوعات ذات العلاقة بالعلوم الطبيعية كالفيزياء والكيمياء والفلك والأحياء،

ويسهم ذلك المنهج في الخروج بنتائج إيجابية، وعماد الباحث في ذلك هو الملاحظة الدقيقة، وجمع المعلومات، وصياغة الفرضيات

وما تتضمنه من متغيرات، وإجراء التجارب في بيئة مُصطنعة، والخروج بالنتائج.

مكونات البحث العلمي وأدواته موفع Master Theses

الإجراءات الكتابية التنفيذية للبحث العلمي:

إن تمتع الباحث بمهارات التفكير، واستخدامه لأدوات ومناهج البحث العلمي لا بد أن يكتمل في النهاية،

ويظهر على هيئة نصوص كتابية متميزة، وفقًا لإجراءات نظامية، وسنوضح فيما يلي الإجراءات الكتابية كمكون تنفيذي من مكونات البحث العلمي.

العنوان:

  • ينبغي أن يختار الباحث عنوانًا يعبر عن مضمون موضوع البحث:

وهناك البعض ممن يقوم باقتراح عنوان بشكل مبدئي للبحث، ومن ثم التعديل عليه بمراحل تالية،

وذلك في حالة رؤية الباحث الشخصية كون هناك عنوان أفضل في التعبير عن مكنون البحث،

غير أن التعديل يكون بصورة محدود للغاية، حتى لا يؤثر على مكونات البحث العلمي، ومعظمه يتمثل في تغيير مُترادفة بأخرى أكثر تعبيرًا،

مع الأخذ في الاعتبار أن تغيير العنوان أسهل في الدراسات ذات العناوين الوصفية.

  • شروط جودة عنوان البحث:

يجب على الباحث أو الباحثة اختيار عنوان موجز يتراوح بين عشر وخمس عشرة كلمة،

وأن يكون العنوان واضحًا ولا يشوبه الغموض، وأن يكون خاليًا من أخطاء الكتابة أو الأخطاء العلمية،

وأن يعكس حداثة البحث وأهميته، وأن يكون بعيدًا عن الاستلال العلمي.

المقدمة:

المقدمة عبارة عن فقرات موجزة تعبر عن مشكلة أو موضوع البحث، وهي من بين مكونات البحث العلمي الأساسية،

وهناك من يُضمن المُقدمة بشرح مختصر للموضوع، وأهميته، والمنهج أو المناهج العلمية المستخدمة،

وكذلك حدود البحث، والبعض الآخر يكتفون بتوضيح فكرة الموضوع الأساسية فقط في المقدمة،

مع ذكر بعض أسانيد من القرآن أو حديث من السنة له علاقة بالدراسة، والهدف من ذلك هو تدعيم محاور البحث.

أهمية البحث وأهدافه:

وتُعد أهميه البحث وأهدافه من مكونات البحث العلمي المحورية،

وتتبلور أهمية البحث العلمي في المبررات التي يسوقها الباحث أو أسباب تناوله لموضوع بحثي محدد، وأهداف البحث تتبلور فيما يسعى الباحث لتحقيقه عبر إجراءات البحث.

منهج البحث وحدوده:

من المهم أن يحدد الباحث منهجًا علميًا معينًا عند تصديه لمشكلة أو ظاهرة علمية،

ويكتب ذلك في بند مفصل أو في المقدمة، وحدود البحث تتضمن الحدود الموضوعية، والحدود المكانية، والحدود الزمانية،

ويُضاف إلى ذلك عينة الدراسة ومكوناتها.

إشكالية الدراسة:

وهي عبارة عن المشكلة التي جعلت الباحث يتحفز ويشرع في تناولها بالشرح والتفصيل،

وهو جزء محدود وبسيط، ولا يتعدى صفحة يشرح فيها البحث بشكل عام طبيعة تلك المشكلة.

الأسئلة أو الفرضيات:

الأسئلة أو الفرضيات من أبرز مكونات البحث العلمي، ويمثلان توقعات أو تصورات لحل مشكلة البحث، والأسئلة تصاغ بصورة استفهامية،

وتشمل متغيرًا مستقلًا فقط، أو متغيرين (مستقل + تابع)،

أما الفرضيات فيصوغها الباحث في صورة خبرية، ويتحتم على الباحث أن يُضمنها بمتغيرين (مستقل + تابع).

محتوى البحث (الإطار النظري):

وهو أكبر جزء في مكونات البحث العلمي الكتابية، ويحتوي على شروح موسعة، وتعريفات تتعلق بموضوع البحث العلمي،

وفي حالة وجود موضوعات بحثية لها نفس طبيعة البحث (الدراسات السابقة)؛ فيجب أن يلخصها الباحث، ويستعرض نتائجها، ويقارن بينها وبين بحثه المقدم.

نتائج البحث وتوصياته:

النتائج أو بمعنى آخر الاستنتاجات تتمثل في الخلاصة والفائدة التي يستخرجها الباحث من الموضوع،

والتوصيات بمثابة حلول منبثقة ونابعة من إعمال العقال، وبناء على المعلومات المفصلة في البحث.

الخاتمة:

يُنهي الباحث دراسته أو رسالته بخاتمة تحتوي على عرض لفكرة البحث المحورية، وكذا التحديات التي تخطَّاها الباحث بثبات،

مع إلقاء الضوء على أهم نتائج البحث وتوصياته، وذلك في عجالة، وهي آخر مكونات البحث العلمي التنفيذية.

قائمة المراجع:

وهي قائمة تتضمن جميع التوثيقات التي توجد في مضمون البحث، ويتم ترتيبها بطريقة أبجدية.


شارك هذا المقال

عن المدونة

مدونة موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة تهدف الى انماء ثقافة الزائر بكل ما يختص بالمجال الاكاديمي و الدراسات العليا و مساعدة الطلاب من مختلف المراحل الدراسية. يشرف على المدونة اكادميين و مختصين بمجال الدراسة الجامعية و التعليم

اطلب خدمة 

تواصل معنا الآن لطلب الخدمة التي تبحث عنها من مجموعة خدمات موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة

Subscribe to our newsletter!

More from our blog

See all posts
No Comments

Leave a Comment