كيف تخطط أطروحة بحثية ؟

عندما تخطط أطروحة أو اي عمل بحثي أكاديمي عليك ان تتقن ذلك, حتى تصل  إلى نتائج منطقية سليمة.

حيث يمكن من خلال التخطيط السليم وضع الخطوط العريضة التي يسير ضمنها العمل البحثي، وبالتالي :

يبتعد الباحث عن أية عشوائية تناقض العمل العلمي الأكاديمي وتؤدي إلى ضياع مجهوداته ووقته، وتمنع وصوله إلى نتائج بحثية غير دقيقة.

 

ماذا يعني أن تخطط أطروحة”خطة الأطروحة البحثية”,وأسئلة حول جدوى الخطة 

مفهوم خطة الأطروحة البحثية

للتعرف على كيف تخطط أطروحة بحثية؟

يجب إدراك ماهية خطة الاطروحة البحثية، والتي تعتبر الخطوط العريضة والهيكل التنظيمي الذي يضعه الباحث العلمي قبل الشروع بعمله البحثي.

تحدد الخطة الاجراءات والخطوات البحثية، وهي تعتبر المنارة والمرشد للباحث بعد انطلاق المرحلة التنفيذية للأطروحة التنفيذية

، ومن خلالها يتم تنظيم البحث بالشكل الذي يبعده عن الفوضى والعشوائية.

وهذا ما يساهم بنجاح الباحث في الوصول إلى دراسة متكاملة ومتماسكة، قادرة على الوصول إلى نتائج منطقية سليمة.

وبالتالي يمكننا ان نعرّف خطة الأطروحة البحثية بمجموعة عناصر وخطوات محددة بشكل مسبق من قبل أهم العلماء والباحثين

في مجالات البحث العلمي، والتي يمكن من خلال الاعتماد عليها:

ترتيب وتنظيم البحث بشكل منهجي منظم يساهم في تحقيق أهداف البحث العلمي، وبالتالي الوصول الى دراسة متكاملة عالية الجودة.

 

أسئلة حول جدوى خطة أطروحة بحثية

تتعدد الأسئلة التي يفترض على الباحث العلمي أن يطرحها على نفسه قبل البدء بعمله حول تخطيط أطروحة بحثية، ومن أبرزها:

ما هو السبب الذي دفعني لإجراء الأطروحة البحثية؟

 ما هي أهمية الموضوع أو المشكلة الدراسية؟ وما هي الأهداف التي تسعى إليها الدراسات البحثية؟

ما هي حدود الأطروحة البحثية من الناحية الموضوعية، أو المكانية، أو الزمانية؟

ما هي المنهجية الأفضل لدراسة وتنظيم البحث العلمي؟

 

نصائح حول كتابة و تخطط أطروحة بحثية 

إن تخطيط أطروحة بحثية لن يكون كافياً في الوصول إلى النتائج المنطقية الصحيحة للأطروحة

، فهو يحتاج بالإضافة إلى الالتزام بكتابة جميع عناصر خطة الأطروحة البحثية (التي سنتعرف عليها بالفقرة التالية)

، أن يأخذ بعض الامور بعين الاعتبار، ومن أبرز هذه الأمور نذكر:

 

  • الحرص على السلامة اللغوية:

على الباحث العلمي عند كتابة خطة أطروحة البحث كما في أي كتابة أكاديمية أخرى

، أن تكون كتابة سليمة خالية من أية أخطاء لغوية أو نحوية أو إملائية

، والاهتمام بالصياغة اللغوية وبترابط العبارات والجمل والفقرات والمباحث والفصول البحثية.

 

  • عدم إهمال علامات الترقيم:

إن علامات الترقيم تظهر الاطروحة بشكل منضبط وسليم وهو ما يجعل القراءة أكثر سهولة وسلاسة

، مما يلزم الباحث العلمي الاهتمام بجميع هذه العلامات مثل (النقطة، الفاصلة، إشارة الاستفهام، علامة التعجب.. وغيرها من علامات الترقيم)

، ووضع كل علامة في مكانها الصحيح.

 

  • الالتزام بالشروط والاجراءات للجهة التي تقدم إليها الأطروحة:

لكل مؤسسة علمية أو جامعة شروط محددة للدراسات التي تقدم إليها، ومنها خطة الاطروحة البحثية

، ومن هذه الشروط نوع الخطوط المستخدمة سواء للأبحاث المكتوبة باللغة العربية أو اللغة الإنجليزية.

وما هو حجم الخط في العناوين الرئيسية او الفرعية أو عناوين الفقرات، وحجم الخط في المتن، وحجم الهوامش

، وكيفية التهميش، وما هي المسافات بين الأسطر، والأسلوب الذي يتم فيه توثيق المراجع والمصادر.

 

كيف تخطط أطروحة بحثية؟

إن تخطيط أطروحة بحثية يتم من خلال الالتزام بجميع عناصر هذه الخطة البحثية، وبتسلسلها وترتيبها السليم

، وهذه العناصر الواجب الالتزام بها هي:

 

  • عنوان الأطروحة البحثية:

إن عنوان الأطروحة هو واجهتها التي يجب الاعتماد عليها في توضيح موضوع البحث ومتغيراته الرئيسية بشكل شامل

، وبأسلوب يسمح بجذب القارئ الى الدراسة.

وللوصول إلى العنوان الجيد فإن العنوان يجب أن يكون معبر عن موضوع البحث بشكل شامل

، وأن يستخدم في صياغته كلمات بسيطة ومفهومة وواضحة وسهلة الحفظ، مع تجنب استخدام الكلمات التي تقبل التأويل أو الغير مفهومة.

وبالإضافة إلى كل ذلك فالعنوان الجيد يستخدم كلمات مفتاحية سليمة تساعد على:

الوصول إلى البحث بسهولة عند البحث على شبكة الإنترنت، وهذا أمر هام في عالمنا الرقمي الحالي الذي بات من الأساسي الوصول إلى البحث من خلال شبكة الإنترنت.

 

  • مقدمة مخطط الأطروحة البحثية:

بعد أن ينهي الباحث العنوان الذي هو واجهة أطروحته ينتقل إلى عنصرها الترويجي الذي يشجع على قراءتها وهو المقدمة

، وهو ما يستوجب الاهتمام الكبير بالمقدمة ومحاولة الباحث إظهار جميع مهاراته وإمكانياته وإبداعاته من خلالها.

تتسم المقدمة الجيدة بأنها مختصرة وموجزة، ويستخدمها الباحث العلمي لتوضيح موضوع ومشكلة البحث

، وتوضيح مختلف المراحل والمباحث والفصول البحثية التي ستتناولها الأطروحة.

كما أنه يستخدمها لتوضيح أهمية البحث والفائدة المنتظرة منه، وما هي المنهجية المعتمدة في الدراسة وسبب اختيارها

، ودورها في نجاح البحث ووصوله إلى نتائج منطقية سليمة.

يستخدم الباحث العلمي في مقدمته الكلمات البسيطة والمفهومة والواضحة الغير قابلة للتأويل، مع تجنب استخدام المصطلحات قدر الإمكان

، ويعتمد على العبارات والجمل المتناسقة البعيدة عن التكرار والحشو، وهو ما يشجع القارئ على قراءة الأطروحة لشعوره بأهميتها

، وبأن الباحث يمتلك الإمكانيات التي تسمح له تقديم دراسة مفيدة جداً.

 

  • توضيح موضوع الأطروحة البحثية:

إن الموضوع الاطروحة هو اهم عناصرها والأساس الذي تبنى عليه كامل الدراسة

، حيث لا يمكن نجاح البحث إن لم يحسن الباحث اختيار الموضوع البحثي الذي يجب ان يحمل العديد من الشروط.

وبالتالي عليك عندما تخطط أطروحة بحثية أن توضح بشكل مفهوم وواضح ماهية المشكلة او الموضوع البحثي

، وقابليته للدراسة والحل، ومدى أصالته وحداثته والفائدة المحققة من دراسته.

كما أن الباحث يظهر توافر الدراسات السابقة والمعلومات والبيانات اللازمة لإثراء الموضوع الذي ستعمل الأطروحة البحثية على دراسته وجمع المعلومات والبيانات عنه، وتحليل هذه البيانات وصولاً إلى النتائج البحثية السليمة.

ولأننا نتحدث عن العنصر الرئيسي في قبول اللجان المختصة المقترح البحثي للأطروحة، والانتقال إلى مرحلتها التنفيذية.

فإن الاهتمام به وبصياغته يجب ان يكون كبيراً، وأن تتم الصياغة من خلال كلمات مفهومة وواضحة

، وتوضيح الاهمية والفائدة المحققة من دراسة هذه المشكلة البحثية.

 

  • صياغة أهداف الأطروحة البحثية:

 

إن الاطروحة البحثية أو كل عمل أكاديمي بحثي يستمد أهميته من قيمة وأهمية الأهداف التي يعمل الباحث إلى الوصول إليها من خلال الدراسة.

وهو ما يجب أن تعمل الخطة البحثية على توضيحه وتبيان الاهداف الرئيسية والفرعية الثانوية للدراسة

، والتي يجب أن تكون اهداف قابلة للتحقيق.

ولكي تنجح الاطروحة البحثية فعلى الباحث أن يصل من خلال دراسته لتحقيق جميع أهداف البحث التي يقوم الباحث بصياغتها بشكل واضح وكلمات مفهومة وعبارات قوية ، مستخدما في العديد من الدراسات أسلوب الاسئلة الاستفهامية في صياغة أهداف البحث.

 

  • أسئلة الأطروحة وفرضياتها:

لكل بحث او دراسة بحثية عنصر أساسي يكون من خلال صياغة فرضيات البحث أو أسئلته

، وتكون الأسئلة من خلال عبارات استفهامية تبدأ بأداة استفهام، ومن خلال النتائج تتم الإجابة على هذه الاسئلة.

في حين أن الفرضيات تشير الى العلاقات بين متغيرات البحث، وإلى توقعات الباحث العلمي وتصوراته لما ستصل إليه دراسته البحثية

، وهو ما تؤكده النتائج او تنفيه بالأدلة والبراهين.

وبشكل عام فإن الفرضيات او الاسئلة البحثية يجب أن تغطي كافة المحاور والمباحث الدراسية

، وأن يكون ترتيب هذه الأسئلة والفرضيات متناسب مع الدراسة وتطويرها حتى تصل إلى نتائج منطقية سليمة.

 

  • تخطط أطروحة البحث بحدود الأطروحة البحثية:

لا يمكن تخطيط أطروحة بحثية دون توضيح حدودها الموضوعية التي تتواجد في جميع الأطروحات

، أو حدودها البشرية عندما ترتبط الدراسة بمجتمع او مجتمعات معينة، أو حدودها الزمانية عند ارتباط البحث بزمان أو أزمنة معينة

، أو حدودها المكانية عدما ترتبط الدراسة بمكان او أمكنة محددة.

  • مصطلحات الأطروحة البحثية:

إن المصطلحات او المفاهيم ترتبط بالمجالات والتخصصات العلمية، فلكل تخصص علمي مصطلحاته ومفاهيمه التي يفهمها المتخصصين بهذا المجال العلمي، ويصعب فهمها من قبل الأفراد الغير متخصصين.

وهذا ما يحتاج من الباحث العلمي أن يضع تعاريف مختصرة وموجزة للمصطلح أو المفهوم الوارد في خطة الأطروحة

، وهو ما يسمح للجميع من متخصصين أو غير متخصصين فهم المعنى الخاص بالمصطلح البحثي.

  • الإطار النظري بالأطروحة البحثية:

إن الاطار النظري هو أكبر أقسام الأطروحة البحثية، وهو ما يجب توضيحه بشكل مفصل عند تخطيط اطروحة بحثية، بحيث تتناول الخطة كل ما يسعى الباحث العلمي لتناوله في أطروحته من عناوين رئيسية للمباحث والفصول، وما تتضمنه هذه العناوين الرئيسية من عناوين فرعية.

فالخطة تتضمن الهيكل التنظيمي للأطروحة بشكل كامل، ومن المفترض توضيح السياق البحثي للأطروحة وللخلفية العلمية لها.

  • توضيح المنهج العلمي المعتمد للأطروحة البحثية:

من الضروري عند التخطيط للأطروحة البحثية، ان يقوم الباحث العلمي بشرح المنهج العلمي الذي اختاره لدراسة البحث، علماً أن العديد من الاطروحات تعتمد في دراستها على أكثر من منهج بحثي واحد.

ومن الامور الواجب توضيحها في هذا العنصر سبب اختيار هذا المنهج او المناهج العلمية تحديداً، والإشارة إلى دورها في الحصول على المعلومات والبيانات الدقيقة، ودورها في الدراسة والتحليل لهذه المعلومات والبيانات وصولاً إلى النتائج البحثية الجديدة.

وهنا يجب ان يدرك أي باحث علمي أن اختياره الغير مناسب للمنهج العلمي يعني الوصول الى نتائج مشكوك بسلامتها، ولا يمكن للأطروحة النجاح والوصول إلى الهدف المطلوب.

  • اختيار عينة البحث وأدوات الدراسة:

تعتمد العديد من الاطروحات في جمع المعلومات والبيانات على عينة البحث، وفي هذه الحالة فإن تساؤل كيف تخطط أطروحة بحثية؟ يجب ان يتضمن كيفية جمع المعلومات بشكل مباشر من عينة الدراسة.

وفي هذه الحالة فإن الباحث العلمي ومن خلال خطة اطروحته يشير إلى خصائص ومواصفات مجتمع البحث، كما يشير إلى كيفية اختيار عينة الدراسة بعيداً عن الاهواء والميول الشخصية، بحيث تمثّل العينة مجتمع البحث بشكل سليم.

كما ان الباحث يشير إلى حجم عينة الدراسة نسبةً الى حجم مجتمع البحث، وإلى أن الحجم مناسب للحصول على المعلومات والبيانات التي يمكن بعد تحليلها، تعميم النتائج على مجتمع البحث.

ولأن الباحث يحتاج إلى استخدام إحدى ادوات الدراسة لجمع البيانات والمعلومات من مجتمع البحث، فإنه يتوجب على الباحث العلمي أن يشير إلى الأداة الدراسية التي سيستخدمها في جمع المعلومات.

وأن يوضح تناسب هذه الأداة مع موضوع البحث وطبيعة العينة، وهو ما يسمح بجمع البيانات والمعلومات الدقيقة، التي تساعد على الوصول إلى استنتاجات وحلول منطقية سليمة.

  • التحليل الإحصائي للبيانات:

إن جمع البيانات من العينة الدراسية المعبرة عن مجتمع البحث، واستخدام الأداة الملائمة لمنح البيانات والمعلومات الدقيقة يحتاج للوصول الى الاستنتاجات والحلول المنطقية التي تحقق أهداف البحث، أن يستخدم الباحث الأداة الدراسية الملائمة.

ومن خلال خطة الأطروحة البحثية، يشير الباحث إلى أسلوب التحليل الإحصائي الذي سيعتمده في تحليل البيانات، ويوضح دور هذا الأسلوب في الوصول الى النتائج المنطقي الدقيقة المثبتة بالأدلة والقرائن والبراهين.

  • التوثيق السليم لمصادر الأطروحة البحثية:

من أساسيات كيف تخطط أطروحة بحثية، ومن بديهيات أي كتابة أكاديمية ضرورة التوثيق السليم لجميع المصادر والمراجع التي اعتمد عليها الباحث العلمي في كتابته.

فهو بهذا التوثيق يحرص على حقوق الآخرين ويظهر مجهوداتهم، ويبعد عن نفسه صفة المنتحل او السارق الأدبي، كما أنه يظهر مجهوداته في البحث، وفي الوصول الى المصادر الأولية الموثوقة.

وفي حال حددت الجامعة أو المؤسسة أو الهيئة البحثية التي ستقدم إليها الأطروحة طريقة معينة للتوثيق، فمن الضروري الالتزام بها من قبل الباحث العلمي،.

أما في حال عدم اشتراط طريقة معينة فإنه قادر على استخدام أحد اساليب التوثيق المتعارف عليها على الصعيد الاكاديمي العالمي، والتي تتناسب مع التخصص العلمي وموضوع البحث.

 

أهمية أن تخطط أطروحة بحثية:

 

بعد أن تعرفت كيف تخطط أطروحة بحثية من المفيد الاطلاع على أهمية هذا التخطيط وفوائده، ودوره في الوصول إلى أهداف الاطروحة البحثية، حيث تظهر هذه الأهمية بشكل أساسي من خلال ما يلي:

1.إن تخطيط الأطروحة يسمح بتنظيمها وترتيبها وفق منهجية علمية سليمة، وهو من شروط وأركان العمل البحثي، الذي يعتمد على التنظيم والابتعاد عن العشوائية، مما يساعد على الوصول الى نتائج وأهداف العمل البحثي.

2.يعتمد الباحث العلمي على المخطط الذي يضعه، لتقدير ما يحتاج إليه من وقت في عمله البحثي بشكل كامل، ولتقدير الوقت الذي تحتاجه كل خطوة أو عنصر من عناصر الأطروحة.

ولهذا الامر دور كبير في اختيار الباحث العلمي لمشكلة بحثية يمتلك الوقت الكافي لدراستها بالشكل الدقيق والهادئ والسليم، بدون أي استعجال يؤدي إلى نتائج غير سليمة.

كما أن الباحث العلمي ومن خلال هذه الخطة يحدد الوقت اللازم لكل عنصر وبالتالي يحصل كل عنصر على ما يحتاجه من وقت، دون ان يجد الباحث نفسه في نهاية العمل لا يمتلك الوقت الكافي لإتمام باقي مراحل الدراسة.

3.للخطة البحثية دور أساسي في مساعدة الباحث العلمي على توضيح اهداف البحث الرئيسية أو الفرعية، وعلى صياغتها بالشكل السليم الذي يوضح قيمة البحث العلمي.

 

اقرأ المزيد: شروط كتابة أطروحة الدكتوراه

 

من أهمية ان تخطط أطروحة الدكتوراه نذكر ايضا:

  • تساعد خطة الأطروحة البحثية الباحث على ان يتوقع العقبات والمشكلات التي قد تواجه عمله البحثي

، وبالتالي يكون لديه الوقت الكافي لدراسة كيفية تخطيها.

وهذا الامر يسمح للباحث توفير الوقت والجهد، وتجاوز العقبات بشكل أسرع، كما أن الباحث قد يكتشف ان هذه العقبات ستؤثر على نجاح أطروحته البحثية، فيتجنب دراسة هذا الموضوع وينتقل دراسة موضوع آخر قبل أن يبدأ بالخطوات التنفيذية ويخسر المزيد من الوقت.

 

2.كما اوضحنا سابقاً فإن تخطيط أطروحة بحثية يتضمن توضيح جميع حدود الأطروحة من النواحي:

الموضوعية، او البشرية، او المكانية، او الزمانية، ومع التزام الباحث بهذه الحدود يبقى ضمن إطار الدراسة ولا يخرج عنها

، وهو ما يوفر عليه الكثير من الوقت والجهد، ويسمح له الوصول إلى نتائج منطقية سليمة.

 

3.إن تخطيط الأطروحة البحثية يعطي الباحث العلمي ما يحتاج إليه من وقت لمراجعة الدراسات السابقة المرتبطة بموضوع أطروحته والتي سيعتمد عليها في دراسته، والتأكد من موثوقيتها ودقة معلوماتها وحداثة هذه المعلومات، وهذا ما يسمح له إثراء الأطروحة بالعدد الكافي من المصادر والمراجع الموثوقة والحديثة والمفيدة لموضوع البحث.

 

4.يمكن من خلال الخطة البحثية توضيح المنهج او المناهج العلمية المعتمدة في الدراسة، وهو ما يظهر مهارات وإمكانيات الباحث، وقدرته على الاختيار السليم للمنهجية التي تساهم في نجاح البحث ووصوله إلى نتائج منطقية دقيقة.

 

5.إن الخطة البحثية من العوامل الرئيسية التي تساعد الباحث العلمي على ان يقوم بتقدير تكاليف دراسته البحثية، والتأكد من امتلاكه القدرة على تغطية هذه التكاليف، وإلا فإن امامه خيارين هما التوجه إلى دراسة موضوع يستطيع تغطية تكاليفه، او أن يقنع إحدى الجهات بتمويل دراسته البحثية.

 

عندما تخطط أطروحة الدكتوراه أعرف ذلك :

 

1. إن تخطيط أطروحة بحثية عامل رئيسي في اكتشاف الباحث ما تحتاجه دراسة مشكلة البحث من إمكانيات ومعارف ومهارات

، وهنا يمكنه التأكد من امتلاكه لهذه الإمكانيات والمعارف والخبرات التي تسمح له تقديم أطروحة ناجحة تحقق الهدف المطلوب من دراستها.

مع ضرورة أن يكون الباحث العلمي في عمله البحثي منطقي وحيادي، ولا يبالغ بتقدير إمكانياته، وأن يختار الموضوع الذي يمكنه دراسته، لكي لا يضيع مجهوداته ووقته على دراسة لن تنجح ولا يمكن ان تحقق الهدف المطلوب منها.

 

2.تعتمد لجان الإشراف على الاطروحة البحثية كثيراً على الخطة البحثية، لكي تقدر الإمكانيات التي لدى الباحث، ولمعرفة إمكانياته الإبداعية والمعرفية

,وما بذله من وقت ومجهود في عمله البحثي.

كما أن خطة البحث تعطيها بشكل أولي نظرة شاملة عن مضمون البحث، وما سيحتويه من عناوين ومراحل متعددة.

 

3.إن الموافقة على خطة أو مقترح البحث الخاص بالأطروحة والانتقال إلى دراستها فعلياً، ينطلق من

استطاعة الباحث العلمي أن يقنع لجنة الإشراف على الأطروحة بأهميتها وأصالتها وفائدتها، وبقابليتها للتنفيذ.

 

4.يمكن من خلال إعداد خطة متماسكة للأطروحة البحثية التي تتناول موضوع او مشكلة مهمة

، وتحقق دراستها فائدة كبيرة، الحصول على موافقة إحدى الجهات الجامعية أو البحثية أو الحكومية، على تمويل التكاليف العالية للبحث.

بحيث تظهر الخطة ما قد تحققه الدراسة من فوائد، وهو ما يدفع الجهات الداعمة إلى التمويل.

 

وبذلك نكون قد اطلعنا على مفهوم خطة الأطروحة البحثية

، وعرضنا عدد من الأسئلة حول جدوى خطة أطروحة بحثية، وأهمية التخطيط للأطروحة

، ونصائح حول كتابتها، بالإضافة الى عرض العناصر التي تجيب عن سؤال هذا المقال وهو، كيف تخطط أطروحة بحثية؟

سائلين الله  تعالى التوفيق في عرض المعلومات المفيدة بالنسبة إليكم.

 

المصادر:

كيفية إعداد خطة البحث، 2021، مبتعث

كيف تكتب خطة بحث، 2021، جامعة الملك سعود

كيف تكتب خطة بحث لرسالة علمية، 2020،

 

 

عن المدونة

مدونة موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة تهدف الى انماء ثقافة الزائر بكل ما يختص بالمجال الاكاديمي و الدراسات العليا و مساعدة الطلاب من مختلف المراحل الدراسية. يشرف على المدونة اكادميين و مختصين بمجال الدراسة الجامعية و التعليم

اطلب خدمة 

تواصل معنا الآن لطلب الخدمة التي تبحث عنها من مجموعة خدمات موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة

Subscribe to our newsletter!

More from our blog

See all posts
No Comments