كيفية صياغة نتائج البحث العلمي

كيفية صياغة نتائج البحث العلمي

كيفية صياغة نتائج البحث العلمي

يشهد إعداد الأبحاث العلمية، والرسالات الأكاديمية مرور الباحثين والطلبة بالعديد من الخطوات والمراحل التي تستلزم منهم بذل جهود مضنية في سبيل العلم، والمعارف، والتوصل إلى تحقيق أهدافهم البحثية بما تحتويه من حل مشكلات الظواهر التي يخضعونها للدراسة، أو فهم آلية حدوث حدث ما، أو التنبؤ بالوقائع المختلفة، وغير ذلك من الأهداف البحثية، وتشكل النتائج التي يخرج بها الباحث من دراسته الطريق الذي يمكّنه من تحقيق هذه الأهداف، والوسيلة التي تعبر عن مجمل ما قام به خلال هذه الدراسة، كما تعد هذه النتائج إحدى المكونات الرئيسية لجسم البحث أو الدراسة، والتي يتطلب إعدادها وكتابتها اتباع العديد من الخطوات المهمة والدقيقة للخروج بنتائج تحمل صيغة علمية ومنهجية واضحة، وفي هذا المقال نستعرض الأقسام الرئيسية المكونة للبحث العلمي، وأهم النصائح والخطوات الواجب اتباعها أثناء صياغة نتائج البحث العلمي بشكل ناجح ومميز.

المكونات الرئيسية للبحث العلمي

يتكون البحث العلمي من عدّة أقسام أساسية كما يأتي:

العنوان الرئيسي للبحث، أو الدراسة:

والذي يعكس بنية البحث، وموضوعه، وأهم المتغيرات التي يحتويها.

التمهيد:

أو ما يعرف بفصل المقدمة، أو الإطار العام للرسائل الجامعية، ويتم من خلاله التعريف بجوانب البحث العلمي، وعرض الأسئلة، والنتائج، والمنهج العلمي الخاص به.

الإطار النظري للبحث أو الرسالة:

ويقوم الباحث فيه بكتابة مادة البحث العلمي.

قسم الدراسات السابقة:

والذي يتبع في كثير من الأحيان قسم الإطار النظري للدراسة، ويتم من خلاله تلخيص كافة الدراسات السابقة، والمشتركة مع

الدراسات الجديدة في المشكلة البحثية نفسها، كما يقوم الباحث في هذا القسم باستخدام جميع القدرات والإمكانيات الخاصة

به للوصول إلى أفضل الدراسات السابقة، وأكثرها توافقاً مع البحث العلمي، وذلك بهدف تلخيصها، ومناقشتها في هذا القسم.

أدوات الدراسة:

التي تم من خلالها تجميع المعلومات التي تتعلق بمشكلة الدراسة، وسؤالها الأول.

منهجية الدراسة:

وكل ما تحتوي عليه من خطوات، وتجارب علمية تهدف إلى حل المشكلة البحثية، وبيان مدى تناسبها مع موضوع البحث، وتأثيرها على نتائجه.

اطلب خدمة اعداد منهجية الدراسة

التحليل الإحصائي للبيانات والمعلومات:

والذي يهدف إلى التأكد من البيانات الصحيحة.

التوصيات العلمية والنتائج:

وهي كل ما نتج عن الدراسة، وتطبيقاتها العملية.

خاتمة البحث العلمي، وملحقاته العلمية:

ويسرد الباحث في هذا القسم لمحات خاطفة عن كل ما تمّ التوصل إليه في البحث العلمي المحدد من معلومات وحقائق.

صياغة نتائج البحث العلمي

يعرف هذا الجزء من أجزاء البحث العلمي على أنه القسم الخاص بعرض كافة النتائج التي تمّ التوصل إليها من خلال البحث أو

الدراسة، وهو يمثّل الإجابات الحقيقة، والشاملة، والموثوق بها من بين جميع المعلومات الخاصة بهذه الدراسة أو البحث العلمي،

كما أنها تشكل إجابات الأسئلة المتعلقة بالفرضيات والدراسة ككل، وتفيد نتائج البحث العلمي في إثبات فروض الدراسة أو نفيها،

ويتم إعداد هذا القسم بشكل تدريجي مرتب بحيث تتم الإجابة عن التساؤلات بصورة منطقية، ومتسلسلة تحتوي على الدلائل

والبراهين اللازمة، لذا يمكن تعريف قسم نتائج البحث العلمي على أنه الوسيلة التي يتم من خلالها تفسير النتائج وعرضها

بالطرق العلمية المبرهنة، دون الحاجة إلى تدخل الباحث، أو إلى إضافة آراءه الشخصية غير المبرهنة.

خدمة مناقشة النتائج

خطوات مهمة في عملية صياغة نتائج البحث العلمي

تعدّ نتائج البحث العلمي المعيار الذي يقيس مقدرة الباحث على الإلمام بجميع عناصر الموضوع الذي يدرسه، ودرجة التوافق بين

الدراسة وأحد فروع المعرفة، وتتم خلال هذا القسم مقارنة الفروض التي تم طرحها بالسابق والنتائج التي تتعلق بتحليل البيانات،

واستناداً إلى هذه المقارنة يتمكن الباحث من قبول فرض البحث العلمي، أو رفضه، ثم توضيح كافة النتائج التي وصل إليها،

ولتحقيق هذا الهدف يتوجب على الباحث الانتباه إلى العديد من الأمور والخطوات المهمة في صياغته لنتائج بحثه العلمي،

ومن أهم هذه الخطوات ما يأتي:

1- على الباحث إعداد خطة رئيسية يوضح عن طريقها الترتيب الذي سيتم عرض النتائج خلاله بطريقة منطقية، بهدف مساعدته

على السير في كتابة النتائج دون صعوبات أو عوائق، ويكون ذلك باستخدام مقدمة قصيرة يعرض فيها بنية النتائج، بالإضافة إلى أهمية استخدامه للجداول والأشكال التي تساعده على تنظيم البيانات والنتائج بصورة منهجية منتظمة.

2- يعد ربط نتائج البحث العلمي بأهدافه الموضوعة أحد أهم النقاط التي يجب على الباحث الاهتمام بها.

3- يعتبر قسم النتائج الدليل الذي يأخذ بيد القارئ إلى الإلمام بما يذكره الباحث في هذه الملاحظات المهمة، لذا ينبغي على

الباحث تجنب إضافة المعلومات الكثيرة، وغير المفيدة في هذا الفصل، حيث يتوجب عليه في هذا القسم عرض الحقائق فقط كالأشكال، والجداول، والوصف الخاص بالمعلومات التي تستحق الذكر.

4- يتوجب على الباحث وضع تصنيف النتائج اعتماداً على الفروض وطبيعتها.

5- على الباحث تجنب استخدام عبارات التشاؤم، والعبارات الدرامية، كجملة (لسوء الحظ)، أو (هذه النتائج ليست مثيرة

للدهشة)، حيث تضفي هذه العبارات الصبغة غير العلمية للنتائج البحثية، مما يشكل تشوشاً لفهم القارئ الخاص بهذه النتائج.

6- من الضروري أن يتجنب الباحث عرض الفروض التي لا تضيف أي قيمة تذكر للنتائج، حيث لا يعد الإخفاق في دحض الفروض

عديمة الفائدة إثباتاً لصحتها، لذا على الباحث الاكتفاء بأجود الأدلة في عرضه لنتائج البحث.

7- على الباحث تجنب وضع الآراء الشخصية في النتائج دون براهين، أو استخدام ضمائر المتكلم، أو العبارات التي تدّل على الباحث نفسه كعبارات (يرى الباحث)، و(لا يميل الباحث إلى).

وأيضاً من الخطوات المهمة في صياغة نتائج البحث العلمي :

8- يعتبر التحيز أحد أهم الأخطاء التي قد يقع فيها بعض الباحثين، إذ إن على الباحث تجنب الانحياز نحو جهة دون الأخرى،

أو تجريد أحد الآراء من الإيجابيات الخاصة به، أو نسبة هذه الإيجابيات إلى الرأي الآخر، لذا فإن على الباحث التزام الإنصاف والواقعية في عرضه لنتائج البحث العلمي.

9- يتوجب على الباحث ذكر جميع العوامل المهمة والتي تسبب نتاجات معينة، خاصةً عند إجراءه للمقارنات بين هذه العوامل.

10- على الباحث أيضاً عدم تفضيل بعض العوامل والإسهاب في شرحها بأسطر كثيرة على حساب العوامل الأخرى.

11- على الباحث عدم استعراض النتائج الخاصة بكل سؤال موجود في الاستبانة بشكل خاص، لضمان تحقيق الرؤية الشاملة،

والصورة المتكاملة لنتائج هذه الدراسة، ويكون ذلك عن طريق عرض هذه النتائج من خلال استخدام طريقة الفئات المتمايزة، والتي يخدم كل منها هدفاً معيناً.

12- يجب على الباحث العمل على إظهار شخصيته المنهجية في البحث العلمي الخاص به، ويكون ذلك عن طريق استخدام

مهاراته وقدراته في المفارقة، والمقارنة بين المعلومات المتشابهة، أو المتناقضة، أو تفصيل المعلومات الموجزة، بالإضافة إلى نقض البراهين والأدلة بأخرى أقوى وأهم منها.

13- على الباحث أن يربط بين نتائج الدراسات السابقة، ونتائج دراسته الخاصة، وأن يوضح مقدار الشبه، أو الاختلاف من خلال سوق الأدلة والبراهين.

14- يتوجب على الباحث إظهار القيمة العلمية، والإضافة الجديدة لدراسته العلمية في نتائج البحث، كما يتوجب عليه أن يبين

دور دراسته في إزالة الغموض عن إحدى الظواهر، أو الكشف عن المجهول، أو تصحيح الواقع، أو حل المشاكل القائمة.

15- من الأمور المهمة التي يتوجب على الباحث الانتباه لها هي مراجعة الرسالة ككل والنتائج بشكل خاص قبل تقديمها، وتأتي هذه المراجعة بهدف تجنب الأخطاء الإملائية، أو المطبعية.

 

اقرأ أيضاً:

عن المدونة

مدونة موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة تهدف الى انماء ثقافة الزائر بكل ما يختص بالمجال الاكاديمي و الدراسات العليا و مساعدة الطلاب من مختلف المراحل الدراسية. يشرف على المدونة اكادميين و مختصين بمجال الدراسة الجامعية و التعليم

اطلب خدمة 

تواصل معنا الآن لطلب الخدمة التي تبحث عنها من مجموعة خدمات موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة

Subscribe to our newsletter!

More from our blog

See all posts
No Comments