كيفية صياغة مقدمة البحث العلمي

كيفية صياغة مقدمة البحث العلمي

كيفية صياغة مقدمة البحث العلمي

يحظى العلم في وقتنا الحالي باهتمام واضح من الشعوب في الدول المتقدمة، حيث تسعى المجتمعات إلى الوصول إلى الأفضلية في كافة المجالات الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، وتعدّ الأبحاث العلمية واحدةً من أهم أركان العلم الأساسية، والتي يتطلب إعدادها وكتابتها الإلمام بالعديد من المفاهيم، والمصطلحات، والخطوات المتعلقة بأساسيات البحث العلمي، وتعتبر صياغة وكتابة مقدمة البحث العلمي إحدى الأساسيات التي من الواجب على الباحث العلمي، أو طالب الدراسات العليا الإلمام بأهم القواعد الخاصة بها، وفي هذا المقال نعرض لكم أهم المعلومات التي تفيد في فهم كيفية صياغة مقدمة البحث العلمي ، وقبل الدخول إلى تفاصيل هذا الموضوع لا بدّ لنا من الوقوف على تعريف البحث العلمي، وأهدافه.

تعريف البحث العلمي

يُعرف البحث العلمي على أنه المنهج العلمي أو الطريقة العلمية التي يتم من خلالها الوصول إلى الأهداف المرجوة من العلم،

وحل المشاكل المتعلقة به، بالإضافة إلى التحقق من دقة المعلومات والنظريات والمعارف المختلفة، والتوصل إلى النظريات

والمعارف الجديدة بعد إخضاعها للاختبارات ذات المنهجية العلمية، كما يمكن تعريف البحث العلمي بأنه جميع الأعمال الفكرية

المنظمة التي يكون الهدف منها تقصي الحقيقة المرتبطة بإحدى المسائل، أو المشكلات، وذلك عن طريق اتباع الحلول

المناسبة، أو النتائج القابلة للتعميم على جميع المشاكل المثيلة، ويعدّ البحث العلمي أسلوباً فكرياً واعياً يهدف إلى التعرف

على أسباب الظواهر المتنوعة، وجوانبها، والعلاقات القائمة فيما بينها.

خدمة اعداد ونشر الابحاث العلمية

أهداف البحث العلمي

تصب جميع أهداف البحث العلمي في هدف رئيسي واضح وهو الوصول إلى الفهم الشامل للمحيط من ظواهر، ومسائل،

ومشكلات، ونظريات، بالإضافة إلى التوصل إلى معلومات ومعارف جديدة تضاف إلى الرصيد المعرفي الأصلي في أحد الحقول

والمجالات، وقد تختلف الأهداف الفرعية الخاصة بكل بحث على الرغم من توحيد الهدف الأساسي منها،

وفيما يأتي أهم الأهداف الفرعية التي تحيط بإعداد وكتابة الأبحاث العلمية:

الوصف:

حيث يمكن الهدف الأساسي من العديد من الأبحاث العلمية في الوصول إلى الوصف الخاص بواقع محدد، أو وصف ظاهرة ما،

ويكون ذلك عن طريق جمع المعلومات الكافية، والشاملة والتي تكون قادرةً على إعطاء الوصف الدقيق لإحدى الظواهر.

التنبؤ:

تسعى البحوث العلمية التي تقوم بهدف التنبؤ إلى وضع الظنون، والاحتمالات، والتصورات المعنية بما يحدث في العديد من

الظواهر من تغييرات، وتطورات جديدة، مما يساعد الباحث على التنبؤ بالمخاطر الممكنة عند حدوث أي تغيير في إحدى الوقائع.

التفسير:

حيث تساعد الأبحاث المعنية تقديم الشرح للظواهر المختلفة، والوقائع العديدة على إيضاح، وتفسير كيفية حدوث الظاهرة، والسبب وراء ذلك.

التقويم:

ويعني ذلك سعي العديد من الأبحاث العلمية إلى نقد الظواهر المختلفة، وتقويمها.

الدحض والتفنيد:

على عكس العديد من الأبحاث العلمية، فإن أبحاث هذا النوع من الأهداف تهتم وتسعى إلى رفض، أو دحض الفرضيات

المعاكسة، أو البديلة.

صياغة مقدمة البحث العلمي

تعتبر كتابة، وصياغة مقدمة البحث العلمي واحدةً من أصعب الخطوات التي يمر بها الباحث العلمي، أو الطالب الجامعي خلال

إعداده للبحث العلمي الخاص به، إذ تشكل المقدمة الجزء الأول الذي يقع عليه نظر القارئ للبحث أو اللجنة المتابعة والناقدة

للرسالة، لذا فإنَه من الواجب على الباحث السعي إلى إتقان طريقة صياغة وكتابة المقدمة الخاصة بالبحث العلمي على أكمل

وجه، وتعتبر مقدمة البحث المعروضة بطريقة علمية، ومنظمة، والمتدرجة بعرض عناصر، أو مكونات أجزاء البحث العلمي، أو

الرسالة الأكاديمية الطريق الممهد للدخول في تفاصيل الفصل الثاني من فصول البحث العلمي بشكل مباشر وسلس،

وفيما يأتي أهم الخطوات الواجب اتباعها عند صياغة مقدمة البحث العلمي:

1- توضيح وصياغة المشكلة البحثية، أو عنوان البحث بطريقة علمية تعطي الانطباع العلمي الصحيح، والفهم الشامل لموضوع

البحث بشكل عام، ومن الواجب على الباحث صياغة الجمل البسيطة، والتي تدل على موضوع الدراسة بطريقة تضمن فهم

القارئ لطبيعة ونوعية الأسئلة، والاستفهامات التي يتم طرحها في البحث، كما أنه من الضروري بعد ذلك الإشارة إلى الجوانب

المتعلقة بالدراسة، وذكر الكلمات الرئيسية أو المفتاحية في الأسطر الأولى للمقدمة.

2- توضيح وعرض أهم المفاهيم، والمصطلحات الخاصة بالبحث في مقدمته بطريقة واضحة ومفهومة؛ وذلك لتجنب وقوع القارئ

للفهم الخاطئ، وغير المطلوب.

3- الاستشهاد بالاقتباسات، والقصص التوضيحية لموضوع الدراسة، خاصةً عندما يكون موضوع البحث موضوعاً اجتماعياً،

أو إنسانياً، مع الإشارة إلى تجنب اتباع هذا الأسلوب في الموضوعات العلمية كمواضيع الفيزياء، أو المواضيع المتعلقة بالعلوم الطبيعية.

4- ذكر أهم الدراسات السابقة والتي قامت بدراسة موضوع البحث، وذلك بهدف تشكيل الإطار النظري، مما يساعد الباحث على

الإكمال من هذه النقطة، بالإضافة إلى ذلك فلا بدّ على الباحث عرض آخر التطورات الموجودة في الدراسات السابقة،

مما يساهم في إعطاء البحث القوة، والمصداقية.

وأيضاً:

5- تركيز الضوء على الجهود الشخصية للباحث، والإنجازات التي قام بها في سبيل إثراء البحث العلمي الخاص به، ويعني ذلك أن

يقوم الباحث أو الطالب بإنهاء القسم الخاص بالدراسات السابقة وربطه بالمكان الذي يرغب الباحث بالوصول إليه في موضوعه

البحثي، وتكمن أهمية هذه النقطة في عرض الباحث لجميع النظريات والحقائق التي نتجت من التحليل الشخصي للباحث،

أو المنهجية التي استخدمها، أو الطريقة التي عمل عليها.

6- عرض الأسس المنطقية التي تم بناء البحث العلمي اعتماداً عليها، وذكر نقاط الأهمية الخاصة بموضوع الدراسة، ووصف نقاط

قوته التي تجعله فريداً ومميزاً عن غيره من الأبحاث العلمية، مما يعطي القارئ الفكرة الواضحة عن الدور الذي سيساهم فيه

هذا البحث العلمي، وتجدر الإشارة هنا إلى تجنب الخوض في التفاصيل الدقيقة للبحث العلمي.

7- وضع أسئلة البحث، والفرضيات الخاصة به في آخر مقدمة البحث العلمي، وتكون كتابة الأسئلة والفرضيات على شكل مختصر،

وموجز، مع التركيز الدقيق على موضوع الدراسة أو البحث، ويمكن للباحث أيضاً كتابة الكلمات المفتاحية الخاصة بالبحث عند كتابة الأسئلة.

8- في نهاية المقدمة الخاصة بالبحث العلمي على الباحث كتابة المكونات، والبنية الخاصة بالبحث الخاص به، بالإضافة إلى عرض

أقسامه بشكل موجز، ولا تعدّ هذه الخطوة إلزامية في كتابة المقدمة مع أنها خطوة مفضّلة.

خدمة إعداد خطة البحث موقع Master Theses

أمور يجب الاهتمام بها عند كتابة مقدمة البحث العلمي

يجب على الباحث أو طالب الدراسات العليا الاهتمام بالعديد من الأمور عند صياغة مقدمة البحث العلمي الخاص به،

ومن أهمها ما يأتي:

1- تجنب استخدام ضمائر الملكية عند عرض الباحث للمعلومات المختلفة، والوصول إلى النتائج.

2- من الضروري عند كتابة المقدمة في البحث العلمي التزام الباحث بالموضوعية، وتجنب التحيز لأي فكرة موجودة، أو عدم

عرض جميع الأفكار المعاكسة كما يجب، بالإضافة إلى تجنب إظهار السخرية أو التهكم من النتاجات التي توصلت إليها الدراسات والأبحاث السابقة.

3- الحرص على استخدام اللغة العربية السليمة، والخالية من كافة أشكال الأخطاء، كالأخطاء النحوية، أو الأخطاء الإملائية،

أو الأخطاء اللغوية، بالإضافة إلى ضرورة مراعاة أساسيات علامات الترقيم، وفي حال عدم مقدرة الباحث على الكتابة في لغة

البحث، عندها يتوجب عليه الاستعانة بأحد المختصين في التدقيق اللغوي.

4- الاهتمام بذكر مصادر المعلومات الموجودة في البحث، ومراجعها.

5- الاهتمام بعنصر الجذب عند صياغة مقدمة البحث العلمي، لما له من أهمية في التأثير المبدئي على القراء.

 

اقرأ أيضاً:

عن المدونة

مدونة موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة تهدف الى انماء ثقافة الزائر بكل ما يختص بالمجال الاكاديمي و الدراسات العليا و مساعدة الطلاب من مختلف المراحل الدراسية. يشرف على المدونة اكادميين و مختصين بمجال الدراسة الجامعية و التعليم

اطلب خدمة 

تواصل معنا الآن لطلب الخدمة التي تبحث عنها من مجموعة خدمات موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة

Subscribe to our newsletter!

More from our blog

See all posts
No Comments