كيفية كتابة الملخص في الورقة البحثية

إن كيفية كتابة الملخص في الورقة البحثية من الأمور التي يسعى كل طالب أو باحث علمي للتعرف عليها بشكل كامل

، فالملخص يقدّم نظرة مختصرة إلا أنها شاملة عن الورقة البحثية الخاصة بها. 

إن الاطلاع على الملخص يسمح لأي قارئ الحصول على فكرة شاملة وواضحة عن محتوى الورقة العلمية

، ويمكن من خلالها الحصول على نظرة دقيقة عن مستوى الباحث العلمي أو طالب الدراسات العليا، ومدى جودة دراسته البحثية.

وبناءً على الملخص قد يقرر القارئ التوجه إلى قراءة البحث العلمي، او تجنب قراءته، لعدم اهتمامه بالموضوع البحثي

، او لملاحظته ضعف الورقة البحثية وعدم امتلاك الباحث العلمي لإمكانيات علمية تسمح له تقديم دراسة عالية الجودة.

ومن جهة أخرى فإن كتابة الملخص في الورقة البحثية يساعد القارئ على أن يبدأ بالخطوات والمراحل العملية لمشكلة أو موضوع دراسته، وأن يضع الخطة البحثية المتكاملة المرتبطة بمختلف خطوات البحث، وذلك بعد الحصول على الموافقة من الجهة التي تقدم إليها الورقة البحثية.

وفي هذا المجال نشير إلى أن ملخص البحث قد يطلب بنفس لغة البحث أو بلغة أخرى

، كأن يكون البحث العلمي مكتوب باللغة العربية، في حين يكون الملخص مكتوب باللغة الإنجليزية

، وقد يطلب كتابة الملخص بكل من اللغة العربية مع اللغة الإنجليزية.

 

مفهوم الملخص في الورقة البحثية:

إن الملخص في الورقة البحثية هو الأسلوب أو الأداة التي يقوم الباح

مفهوم الملخص في ورقة البحث

مفهوم الملخص في ورقة البحث

ث العلمي باستخدامها بهدف تقديم الدراسة البحثية بشكل مختصر وعلمي دقيق، وبصورة تساعد على فهم المضمون وتوضيح المحتوى، وإظهار الاهداف التي تسعى الدراسة لتحقيقها.

وللوصول إلى ملخص ورقة بحثية متكامل من المهم ان يحتوي على مجموعة من العناصر والمكونات

، التي تكتب بأسلوب مختصر مفهوم وسهل.

ولأن اللجان المختصة تعتمد بشكل كبير على الملخص في قرارها بقبول وسلامة الورقة البحثية أو عدم قبولها

، فمن المفروض الاهتمام بكتابته بدرجة كبيرة، وأن يتخذه القارئ كمدخل لقراءة الدراسة البحثية.

 

حجم الملخص و أهمية كتابته في ورقة البحث:

 

ما هو حجم الملخص في الورقة البحثية؟

إن حجم الملخص للورقة البحثية يتراوح غالباً بين الثلاث والخمس صفحات كحد أقصى

، وهو يفترض أن يحتوي على مختلف العناصر الرئيسية للورقة البحثية، ولكن بشكل مختصر ومضغوط

، فلا يجب أن يتم الإخلال بعناصر البحث الرئيسية عند كتابة الملخص.

 

أهمية كتابة الملخص في الورقة البحثية:

يتيح الملخص للقراء الاحاطة الدقيقة بجميع الجوانب الرئيسية للبحث العلمي

، كما أنه يساعد القراء على أن يتخذوا قرارهم بإكمال قراءة الورقة العلمية، أو بعدم إكمال القراءة.

فمن خلال سطور قليلة تتوضح أهمية الموضوع البحثي، وهو ما يوجب توافر كافة المعلومات الرئيسية عن محتوى الدراسة البحثية، وأبرز هذه المعلومات أهداف الدراسة وفرضيات أو أسئلة الدراسة، ولمحة عن المتن وعن نتائج البحث العلمي.

 

كيفية كتابة الملخص في الورقة البحثية:

كيفية كتابة ملخص الورقة البحثية

كيفية كتابة ملخص الورقة البحثية

إن وصول طالب الدراسات العليا أو الباحث العلمي إلى ملخص متكامل واحترافي للورقة البحثية

، يستوجب اتباعه عدد من الخطوات والالتزام بمجموعة عناصر أبرزها:

 

  • البيانات الرئيسية للورقة البحثية:

من البيانات الرئيسية التي لا بدّ من تواجدها عند كتابة الملخص في الورقة البحثية، اسم الباحث العلمي

، واسم المشرف عن الورقة بحال وجوده، مع عدد صفحات الورقة البحثية.

وبعد انتهاء هذه الخطوة يتم الانتقال إلى الخطوات الاخرى التي يفترض أن تتسم بالمنهجية والتنظيم

، وأن تكون كما جميع الكتابات الأكاديمية بعيدة عن الميول الشخصية، وعن جميع أشكال الكتابة العشوائية.

 

  • كتابة عنوان الورقة البحثية:

من أبرز الخطوات المرتبطة بملخص الورقة البحثية، تحديد عنوان الملخص الذي يحمل نفس العنوان الذي تحمله الورقة البحثية.

ومن أهم شروط هذا العنوان أن يكون معبّر عن موضوع الدراسة بشكل كامل، وأن يظهر المحاور الرئيسية لهذه الورقة.

ومن شروط العنوان الجيد أنه متوسط الطول لأن العنوان القصير لا يكفي للتعبير عن موضوع البحث، والعنوان الطويل سيكون منفر وممل للقارئ.

كما ان الباحث الجيد هو الذي يحسن اختيار الكلمات المفتاحية للعنوان الذي يعتبر واجهة البحث

، مما يجعل الوصول إليه سهل من خلال محركات البحث، مع ضرورة استخدام الكلمات السهلة والواضحة والمفهومة

، والغير قابلة للتأويل.

 

  • مقدمة ملخص الورقة العلمية:

تعتبر المقدمة الموجزة والمختصرة من العناصر الرئيسية الواجب الالتزام بها في كيفية كتابة الملخص في الورقة البحثية، وهي تكون أكثر إيجازاً من مقدمة الورقة البحثية.

ويكتفي الباحث بعرض سريع لكنه شامل لموضوع البحث ومراحله الرئيسية، ولأهداف الدراسة وأهميتها، والفائدة المنتظرة منها.

 

  • موضوع أو ظاهرة الورقة البحثية:

إن اللبنة الأساس لنجاح البحث العلمي هو الموضوع البحثي، فظاهرة أو مشكلة البحث هي أساس الدراسة البحثية التي لا يمكن ان تنجح إلا مع اختيار المشكلة الجديدة والتي تحقق دراستها الفائدة للعلوم والمجتمعات.

وعلى الباحث العلمي صياغة مشكلة البحث بكلمات مفهومة وبشكل سليم، ومن خلال عبارات مترابطة توضح ماهية الإشكالية البحثية، وأهميتها لمجالها العلمي خصوصاً وللمجتمع عموماً، وما هي الفائدة المنتظرة من الدراسة قيد البحث.

 

  • أهداف الورقة البحثية:

إن عرض الأهداف الرئيسية للورقة البحثية وما يتفرع منها من أهداف ثانوية من العناصر الأساسية في ملخص الورقة العلمية، حيث تظهر أهمية البحث العلمي والفائدة التي يمكن تحقيقها من خلاله عبر عرض الأهداف البحثية.

ومن المهم للغاية أن تصاغ أهداف الورقة بأسلوب مفهوم وواضح، وبلغة قوية وسليمة

، وأن تكون أهداف البحث العلمي مرتبطة بكافة المحاور الدراسية للبحث، بحيث تغطي أهداف البحث الرئيسية والفرعية المحاور المختلفة للبحث العلمي.

 

  • أسئلة الورقة البحثية وفرضياتها:

إن تخصص الورقة البحثية والموضوع العلمي الذي تتناوله هما الاساس في تحديد صياغة الباحث العلمي لأسئلة البحث أو فرضياته.

فقد يقوم بصياغة أسئلة استفهامية، أو صياغة فرضيات تظهر توقعاته لما قد يصل إليه البحث

، وقد تبين الفرضيات العلاقة بين متغيرات البحث، على أن تقوم النتائج لاحقاً بتأكيد الفرضيات أو نفيها بالبراهين والأدلة.

تبقى الأبحاث النظرية المنتمية إلى تخصصات مثل علم الاجتماع، والعلوم الإنسانية

، او العلوم التربوية من أكثر المجالات التي تعتمد على صياغة أسئلة البحث، فيما تتوجه البحوث التطبيقية غالباً إلى صياغة الفرضيات البحثية.

وبجميع الاحوال على الباحث العلمي أن يحيط بأسئلة أو فرضيات الورقة العلمية، جميع محاور وفصول دراسته البحثية.

 

اقرأ أيضًا: إعداد ورقة بحثية 

 

  • حدود الورقة العلمية:

على الباحث العلمي عند كتابة الملخص في الورقة البحثية، أن يوضح بدقة الحدود الموضوعية لدراسته

، وفي الحالات التي ترتبط فيها الدراسة بمجتمع معين أو مكان أو زمان محددين، فعلى الطالب او الباحث العلمي أن يحدد بدقة حدود دراسته مكانياً وزمانياً.

 

  • تقرير موجز عن متن الورقة البحثية:

من المهم أن يقوم الباحث العلمي من خلال الصفحات المختصرة للملخص أن يشير إلى ما تتناوله الورقة البحثية في متنها

، مع الحرص على عدم الإطالة أو تقديم الشروحات.

 

  • نتائج الورقة البحثية:

يشير الباحث العلمي من خلال كيفية كتابة الملخص في الورقة البحثية إلى النتائج المحققة بالدراسة البحثية

، وإلى البراهين والادلة التي تؤكد صحة النتائج.

على أن يتم عرض النتائج بالملخص بشكل موجز وبصياغة مختصرة لكنها مفهومة وبسيطة وواضحة.

 

  • خاتمة الورقة وتوصيات الباحث:

يشير الباحث العلمي إلى التوصيات البحثية التي توّصل إليها نتيجة لدراسته البحثية

، كما أنه يكتب خاتمة موجزة جداً تشير إلى أهمية النتائج التي وصلت إليها ورقته البحثية.

 

معايير كتابة الملخص في الورقة البحثية:

  1. الملخص الخاص بالورقة البحثية هو نموذج مصغر عنها، يشبهها بمختلف العناصر ولكن بشكل موجز ومصغر.
  2. إن الملخص هو الوسيلة المعتمدة لمنح القارئ نظرة عامة ولكنها شاملة لموضوع الدراسة البحثية، وبالتالي فإن سمة الشمولية سمة أساسية في نجاح كتابة الملخص في الورقة البحثية
  3. ملخص الورقة البحثية هو نص ووحدة مستقلة بذاتها، ومنفصلة تماماً عن متن الورقة البحثية، مما يستلزم الاهتمام بكتابته، والحرص على أن تكون الكتابة متكاملة ومفهومة، ومستقلة بحد ذاتها.
  4. يعتبر الملخص في البحث العلمي أحد أبرز مكونات الدراسة البحثية، وهو مرآة الدراسة والجزء الأكثر ظهوراً عبر محركات البحث العلمي.
  5. على الباحث العلمي أن يقوم بكتابة الملخص بعد الانتهاء من كتابة جميع مراحل وخطوات ورقته البحثية، بالرغم من أن الملخص هو أول الأجزاء التي تظهر بعد طباعة الورقة.
  6. قد يعتقد البعض أن كتابة الملخص من الامور السهلة التي لا تحتاج إلى الكثير من الجهد، وهو اعتقاد خاطئ، فالملخص يحتاج إلى ذكر أكبر مقدار ممكن من المعلومات والبيانات والعناصر بشكل مضغوط ،ومن خلال صفحات قليلة.

 

أهم النصائح في كتابة الملخص في الورقة البحثية:

  1. على الباحث العلمي الحرص على استخدام لغة سليمة وقوية، وأن تكون واضحة ومفهومة، مع ضرورة خلوها من جميع الأخطاء الإملائية أو اللغوية أو النحوية.
  2. أن تتم صياغة الملخص بأسلوب أكاديمي منظم ومنهجي، فالبعد عن العشوائية والموضوعية والتنظيم من الشروط الرئيسية للوصول إلى ملخص ناجح ومتكامل.
  3. إن حجم الملخص يتراوح من 3 إلى 5 صفحات، وهو ما يستلزم ضغط المعلومات واختصارها بشكل كبير.
  4. عدم الإشارة لأية أشكال، او جداول، أو مصادر، أو بيانات، او نتائج لا تحتويها الورقة البحثية.
  5. أن يظهر الباحث العلمي من خلال الملخص إمكانياته ومهاراته البحثية، وأن يعكس الملخص الأسلوب الخاص للباحث، وقدراته التعبيرية واللغوية والعلمية، ومدى ترابط أفكاره ووضوحها.
  6. الاعتماد على الاختصار المفهوم واللغة الأكاديمية العلمية البعيدة عن الاسلوب الأدبي في الكتابة.

 

الخاتمة:

وبذلك نكون قد تعرفنا على مفهوم الملخص في الورقة البحثية

، وما هو الحجم الطبيعي للملخص في معظم الدراسات البحثية

، كما أننا عرضنا لأبرز المعايير الواجب أخذها بعين الاعتبار عند كتابة ملخص الورقة البحثية

، وذكرنا نصائح بغاية الاهمية للوصول غلى ملخص جيد يحقق الهدف من كتابته.

وبالإضافة إلى كل ما ذكرناه فقد ألقينا الضوء بشكل تفصيلي على كيفية كتابة الملخص في الورقة البحثية

، سائلين الله تعالى التوفيق في عرض المعلومات المفيدة للطلاب الأعزاء.

المصادر:

ملخص البحث العلمي، 2018، master theses

شنموذج ملخص البحث العلمي، 2021، مبتعث

عن المدونة

مدونة موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة تهدف الى انماء ثقافة الزائر بكل ما يختص بالمجال الاكاديمي و الدراسات العليا و مساعدة الطلاب من مختلف المراحل الدراسية. يشرف على المدونة اكادميين و مختصين بمجال الدراسة الجامعية و التعليم

اطلب خدمة 

تواصل معنا الآن لطلب الخدمة التي تبحث عنها من مجموعة خدمات موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة

Subscribe to our newsletter!

More from our blog

See all posts
No Comments