الاستبيان تعريفه، أهميته، أنواعه، شروطه، خطواته

No Comments
شارك هذا المقال

الاستبيان ، أو الاستبانة، أو الاستقصاء، جميعها أسماء لأداة من أبرز أدوات البحث العلمي، وقبل أن نتطرَّق إلى شروح مفصلة فيما يخص ذلك. يجب علينا أن نشير إلى إجراءات البحث العلمي، ويتمثل ذلك في تحديد الباحث مشكلة معينة، ويتبع ذلك تقديم خطة بحث إلى جهة الدراسة.

وتتضمن تلك الخطة أو المقترح البحثي المحاور الأساسية للبحث، وعند اعتماد تلك الخطة من جانب الجهات المعنية يبدأ الباحث بالتنفيذ النظري أو الكتابي للبحث، حيث يقوم بوضع العنوان، ويتبع ذلك تدوين المقدمة المختصرة.

تعريف الاستبيان (الاستبانة):

الاستبيان كلمة من المصدر “استبيَنَ”، والمعنى من الجانب اللغوي: استطلع المعلومات، ويُقال استبان الأمر؛ بمعنى استكشفه، واستوضحه.

ومن بين المشتقات ذات العلاقة كل من: استبيانة، وبين، واستبين، وتبين، وبيانات، وبيان، وأبان.

يُعرف الاستبيان في البحوث على أنه نموذج أو صحيفة تتضمن مجموعة من الأسئلة المتعلقة بتقصي معلومات من مجموعة من الأفراد.

وفي ضوء ما يتم الحصول عليه من المعلومات يمكن القيام بعملية تحليل إحصائي، وتتوقف جودة نتائج التحليل الإحصائي على مدى صحة ودقة ما يتم اشتقاقه من بيانات ومعلومات.

أهميته:

يُعد الوسيلة الأشهر في الحصول على البيانات والمعلومات من عيِّنة البحث (أفراد طبيعيين أو اعتباريين).

من بين أوجه أهمية الاستبيان مساهمته في تتبع الظاهرة في الوقت الراهن أو الحاضر، ومن ثم يُظهر ذلك الجوانب الحديثة لمشكلة البحث.

يوفر الاستبيان الوقت على المبحوثين؛ من خلال إرساله بالبريد أو عبر الوسائل الإلكترونية الحديثة، ويتم جمعه مرة أخرى بعد إجابة المفحوصين، وبنفس طريقة الإرسال.

أنواعه:

يوجد أنواع متعددة من الاستبانة، وسنلقي الضوء عليها فيما يلي:

الاستبيان المفتوح (غير المقيد):

ويقوم الباحث في الاستبيان المفتوح باقتراح أسئلة إنشائية مفتوحة، ويجيب عنها المبحوثون أو المستجيبون بصورة موسعة دون التقيد،

وذلك النوع يستخدم في البحوث العلمية المعقدة، والتي تتطلب إجابة مفصلة من المبحوثين لتبيان التفاصيل،

غير أن ذلك النوع من الاستبيانات يصعب تفريغ وتبويب وتحليل البيانات الخاصة به، ويتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين.

الاستبيان المغلق (المقيد):

والاستبيان المغلق عبارة عن أسئلة يحدد فيها الباحث مجموعة من الإجابات، وعلى المستجيبين اختيار إحداها، مثل: (لا، ونعم)، كما يمكن استخدام (موافق، وغير موافق)… إلخ.

ويتسم ذلك النوع بسهولة الإجابة عنه، كما يسهل المقارنة بين إجابات المبحوثين، ويحد من أخطاء فهم المفحوصين، ويمكن التعامل معه ببساطة من الجانب الإحصائي.

حيث لا يتطلب وقتًا كبيرًا، غير أنه يُعاب عليه احتمالية إجابة أفراد العيِّنة بصورة عشوائية، كما أنه يلزم الأفراد بالإجابة بصورة معينة، وقد يكون هناك تحيز أو عدم موضوعية من جانب الباحث.

الاستبيان المفتوح المغلق:

في ضوء وجود عيوب لكل من الاستبيانات المفتوحة والمغلقة ظهر نوع آخر أكثر جدوى،

ويحمل إيجابيات كل من الاستبيان المغلق والمفتوح، وفي الوقت نفسه يقلل العيوب لأقل نسبة ممكنة،

ويتضمن الاستبيان المفتوح المغلق أسئلة مقيدة بإجابات، وأخرى مفتوحة.

الاستبيان الإلكتروني:

في ظل التطور التكنولوجي الذي نعيشه أصبح في الإمكان إرسال نماذج الاستبيان من خلال البريد الإلكتروني،

أو عرضه في موقع ويب، ومن ثم إجابة المفحوصين.

ومعاودة إرساله عن طريق وسائل متعددة على الإنترنت، وقد سهَّل ذلك من مهمة المبحوثين، ووفَّر عليهم التكلفة، وفي الوقت نفسه السرعة في جمع الاستبيانات.

الاستبيان المصور أو المرسوم:

في كثير من الأحيان يواجه الباحث مشكلة أمية المبحوثين، أو وجود إعاقات ذهنية تمنعهم من فهم الاستبيان بصورته النصية.

ومن أجل التغلب على ذلك فيمكن وضع صور أو رسوم كخيارات لإجابة المبحوثين، ويلقي الباحث عليهم الأسئلة، ويطلب منهم اختيار الصورة المناسبة للإجابة.

الاستبيان موقع اعداد رسائل الماجستير والدكتوراه

شروط كتابة أسئلة الاستبيان:

يوجد مجموعة من الشروط الأساسية، كي يصبح الاستبيان إيجابيًّا، ويُثمر نتائج دقيقة، وسنتناولها فيما يلي:

  • مراعاة المستوى الفكري والثقافي والتعليمي لأفراد عيِّنة البحث عند صياغة أسئلة الاستبيان،

وفي ذلك يجب على الباحث أن يستخدم أسئلة واضحة.

وتتضمن كلمات بسيطة لا تحمل أكثر من تأويل، وفي الوقت ذاته يستطيع عن طريقها المبحوثون فهم المقاصد.

يجب على الباحث أن يضع أسئلة لاختبار مصداقية المبحوثين، بمعنى أسئلة لها نفس المقصد، ولكن مُصاغة بأسلوب مختلف.

وعلى سبيل المثال يمكن أن يصوغ الباحث سؤالًا عن الراتب الشهري للمبحوث.

  • وفي موضع آخر يسال عن النفقات الشهرية، وفي ضوء المقارنة بين إجابة السؤالين يمكن الحكم على مصداقية المبحوث.
  • على الباحث أن يضع ما يراه من أسئلة مغلقة أو مفتوحة أو الاثنين معًا وفقًا لطبيعة البحث العلمي،ونوعية المعلومات التي يرغب في بلوغها.
  • من المهم أن يتجنب الباحث الأسئلة الجارحة، أو التي تمس الأمور الشخصية قدر المستطاع،

وقد ينتج عن مثل هذه الحالات عزوف المفحوصين عن الإجابة عن تلك الأسئلة من أسئلة الاستبيان، أو انسحابهم بشكل كلي.

  • ينبغي على الباحث أن يرتب الأسئلة بصورة منطقية، مع أهمية وجود علاقة بين جميع الأسئلة؛

فجميعها تدور حول محاور مرتبطة بالبحث، وذلك يساعد المبحوثين على السرعة في التفكير.

  • يجب على الباحث الاستعانة بالمقاييس الكمية قدر المستطاع؛ مثل الإعداد أو الكيلو مترات أو الأطوال.. إلخ،

حيث إن ذلك يساعد في عملية التحليل الإحصائي.

  • على الباحث أن يتجنب الأسئلة التي توجه المبحوثين لإجابة بطريقة معينة، مثل: هل أنت تتحدث بالصدق؟

حيث إنه من الطبيعي أن يقوم الباحث بقوله نعم.

  • لذا من الممكن أن يغير الباحث من الصيغة بقوله: ما رأيك في تحري الصدق؟

وهنا يصبح المبحوث بمنأى عن الإجابة بصورة شخصية.

  • يجب على الباحث أن يبتعد عن أسئلة الاستبيان التي تحتاج لعمليات حسابية مطولة، ففي ذلك إضاعة للوقت،

وقد لا يستطيع البعض من الباحثين الإجابة عنها.

خطواته:

تحديد الأهداف:

وفي ذلك يقوم الباحث بتحديد الأهداف، التي تتمثل في نوعية وطبيعة المعلومات والبيانات التي يرغب الباحث في الحصول عليها.

الصياغة المبدئية:

بعد تحديد الأهداف يقوم الباحث بصياغة الأسئلة بصورة أولية في نموذج الاستبيان،

مع أهمية مراعاة الشروط المتعلقة بالاستبيان، والسابق ذكرها في الفقرات السابقة.

اختبار الاستبيان:

والغاية من تلك الخطوة من خطوات الاستبيان قيام الباحث بالتأكد من الفاعلية والكفاءة،

حيث يقوم الباحث بطرح استمارات محدودة على عيِّنة البحث، ويقوم بجمعها.

ويتأكد من فهم المبحوثين لها، وإجاباتهم بشكل واضح، وفي حالة وجود قصور في بعض أسئلة الاستبيان يقوم بتعديلها.

طرح الاستبيان النهائي:

بعد القيام بالاختبار والتعديل يقوم الباحث بالطرح النهائي على أفراد العيِّنة، وفي مرحلة لاحقة يقوم بجمع الاستمارات.

التحليل الإحصائي:

تُستخدم بيانات الاستبيان كمُعطيات عند البدء بعملية التحليل الإحصائي، وفي تلك الفترة أصبحت الأمور مُيسَّرة،

وهناك برامج كومبيوترية يمكنها القيام بتحليل البيانات بسهولة ويُسر،

مثل تطبيق SPSS، وE.VIEW، وR، وMINITAB، وSAS، وغيرها.

اقرأ أيضاً:

 


شارك هذا المقال

عن المدونة

مدونة موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة تهدف الى انماء ثقافة الزائر بكل ما يختص بالمجال الاكاديمي و الدراسات العليا و مساعدة الطلاب من مختلف المراحل الدراسية. يشرف على المدونة اكادميين و مختصين بمجال الدراسة الجامعية و التعليم

اطلب خدمة 

تواصل معنا الآن لطلب الخدمة التي تبحث عنها من مجموعة خدمات موقع رسائل الماجستير و الدكتوراة

Subscribe to our newsletter!

More from our blog

See all posts
No Comments

Leave a Comment